تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل وطئ صغيرة وأزال بكارتها كرها بلا عقد شرعي فهل يجب لها مهر المثل بعد ثبوته شرعا ؟ ( الجواب ) : نعم إذا كانت الصغيرة غير مشتهاة أو لا يجامع مثلها لأنه إذا سقط الحد تعين المهر لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن الحد أو المهر قال في الملتقى وشرحه للعلائي من باب الوطء الذي يوجب الحد وما لا يوجبه وإن زنى مكلف بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد هو لا هي وفي عكسه لا حد عليهما لأن الأصل لم يحد فكذا التبع إلا في رواية عن أبي يوسف وبه قال زفر والشافعي .

ا ه .

فانظر إلى قوله صغيرة يجامع مثلها بخلاف الصغيرة التي لا يجامع مثلها كما هو المفهوم من قولهم في تعريف الزنا أنه الوطء في قبل مشتهاة حالا أو ماضيا وفي المنح ولا حد بوطء أجنبية زفت إليه وقيل هي عرسك وعليه مهرها قضى بذلك عمر رضي الله عنه وبالعدة لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن الحد أو المهر وقد سقط الحد فتعين المهر وهو مهر المثل ولهذا قلنا في كل موضع سقط فيه الحد مما ذكر يجب فيه المهر لما ذكرنا إلا في وطء جارية الابن وقد علقت منه .

ا ه .

ففي مسألتنا سقط الحد عن الواطئ بوطء الصغيرة المزبورة فتعين المهر .

( أقول ) ولله در المؤلف على هذا الاستنباط الحسن وقد سبقه إلى نظيره الإمام الأسروشني في كتاب أحكام الصغار حيث قال في مسائل الحدود ولو زنى بصبية يجامع مثلها ولم يفضها يجب الحد ، وهل يجب مهر المثل ينبغي أن لا يجب لأن الحد قد وجب وأنه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ١٦٤