( سئل ) في رجل تزوج امرأة في دار أبيها وأوفاها المعجل والآن يريد نقلها إلى مسكن شرعي خال عن أهليهما بين جيران صالحين تأمن فيها على نفسها ومالها فهل له ذلك ولا يلزمه مؤنسة ؟ ( الجواب ) : حيث هيأ لها مسكنا شرعيا خاليا عن أهليهما بين جيران صالحين لا تستوحش لا يلزمه إتيانها بمؤنسة والمسألة في التنوير وغيره أقول قال في النهر ولم نجد في كلامهم ذكر المؤنسة إلا أنه في فتاوى قارئ الهداية قال إنها لا تجب ويسكنها بين قوم صالحين بحيث لا تستوحش وهو ظاهر في وجوبها فيما إذا كان البيت خاليا عن الجيران ولا سيما إذا كانت تخشى على عقلها من سعته .
ا ه .
ونظر فيه في الشرنبلالية بأن البيت الذي لا جيران له غير مسكن شرعي وقال السيد محمد أبو السعود في حاشيته على شرح مسكين أقول ما ذكره قارئ الهداية من عدم اللزوم يحمل على ما إذا كان المسكن صغيرا كالمساكن التي في الربوع يشير إلى ذلك قوله بحيث لا تستوحش إذ لا يلزم من كون المسكن بين جيران عدم لزوم المؤنسة إذا استوحشت بأن كان المسكن متسعا كالدار وإن كان لها جيران فعدم الإتيان بالمؤنسة في هذه الحالة لا شك أنه من المضارة لا سيما إذا خشيت على عقلها فتحصل أنه مختلف باختلاف المساكن ولو مع وجود الجيران فإن كان المسكن بحال لو استغاثت بجيرانها أغاثوها سريعا لما بينهم من القرب لا تلزمه المؤنسة وإلا لزمته ا ه .
وأقول وهو كلام حسن وينبغي أن يكون مختلفا أيضا باختلاف الأشخاص فإن بعض الناس حتى من