( باب الكفء ) ( سئل ) في امرأة عربية أبوها وأجدادها من أهل العلم والدين والصلاح ولزوجها المتوفى عنها معتق يريد التزوج بها بلا رضا أبيها وهو غير كفء من كل وجه كيف الحكم في ذلك ؟ ( الجواب ) : المعتق لا يكون كفئا للحرة الأصلية كما في الخانية فإذا نكحته بلا رضا وليها فرق القاضي بينهما بطلب الولي كما في الكنز وغيره وهذا ظاهر الرواية عن أئمتنا الثلاثة رضي الله تعالى عنهم فتبقى أحكام النكاح من الردة والطلاق لكن المروي عن الحسن عن أبي حنيفة بطلان النكاح من غير الكفء وبه أخذ كثير من مشايخنا قال شمس الأئمة السرخسي وهذا أقرب إلى الاحتياط فليس كل ولي يحسن المرافعة إلى القاضي ولا كل قاض يعدل والأحوط سد باب التزوج من غير كفء قال الإمام فخر الدين والفتوى على قول الحسن في زماننا قال في البحر المفتي به رواية الحسن عن الإمام من عدم انعقاده أصلا إذا كان لها ولي ولم يرض به قبل فلا يفيد الرضا بعده وأما تمكينها من الوطء فعلى المفتي به هو حرام كما يحرم عليه الوطء لعدم انعقاده وأما على ظاهر الرواية ففي الولوالجية أن لها أن تمنع نفسها ولا تمكنه من الوطء حتى يرضى الولي .
ا ه .
وفي البحر أيضا قال صدر الإسلام لو زوجت المطلقة نفسها من غير كفء ودخل بها الزوج ثم طلقها لا تحل للزوج الأول على ما هو المختار وفي الحقائق هذا مما يجب حفظه لكثرة وقوعه وفي فتح القدير لأن الغالب في المحلل كونه غير كفء وأما لو باشر الولي