قالوا إنما يؤتى بها للتبري فكأنه تبرأ من هذا القول وأيد ما قدمه فهو غير متناقض وحمل ما ذكره في الخلاصة والبزازية على الولي الأبعد وهو القاضي غير ظاهر .
( أقول ) هو وإن كان غير ظاهر لكنه متعين لدفع التناقض بين عباراتهم قال الشاعر إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها على أن القاضي هو الأبعد حقيقة كما مر نعم غالب عباراتهم إطلاق الأبعد على غير القاضي .
( وأقول ) أيضا يمكن حمل كلام الخلاصة على هذا حيث لا قاضي هناك تأمل ويظهر لي أن الأولى عند عضل الأب أن يزوجها الجد مثلا بأمر القاضي ليكون موافقا لظاهر ما في الخلاصة وغيرها واعلم أن ما في الخانية من أنه ما دام للصغير قريب فالقاضي ليس بولي في قول أبي حنيفة وعند صاحبيه ما دام عصبة .
ا ه .
قال المؤلف إنما ذكره قاضي خان في تعداد الأولياء لا في مسألة العضل ففي نقل المنح عبارة الخانية في هذا المحل تسامح هذا ونقل ابن وهبان عن المجرد أن تزويج القاضي الصغيرة عند العضل ينفي ثبوت الخيار لها وفي المنتقى عن محمد أن لها الخيار والأول بناء على أن تزويجه عند العضل بطريق النيابة والثاني على أنه بطريق الولاية أقول والظاهر أن ما مر عن البحر من قوله فله التزويج وإن لم يكن من منشوره مبني على أنه بطريق النيابة وإلا فقد نصوا على أنه لا ولاية للقاضي في التزويج ما لم ينص له عليه في منشوره .