============================================================ استفتوك في المسائل فلا تناقشهم في المناظرة والمطارحات ، ولا تذكر لهم شيئا إلا عن دليل واضح ، ولا تطعن في أساتذتهم (1) ، فإنهم يطعنون فيك ، وكن من الناس على حذر، وكن لله تعالى في سرك كما أنت له في علاتيتك ، ولا تصلح أمر العلم إلا بعد أن تجعل سره كعلانيته ، وإذا أولاك السلطان عملا لا يصلح لك فلا تقبل ذلك منه وإلا بعد أن تعلم أنه إنما لا يوليك ذلك إلا لعلمك ، وإياك وأن تتكلم في مجلس النظر على خوف ، فإن ذلك يورث الخلل في الإحاطة (7) والكل في اللسان . وإياك أن تكثر الضحك ، فإنه يميت القلب ، والا تمش إلا على طمأنينة ، ولا تكن عجولاء في الأمور ، ومن دعاك من خلفك فلا تجبه ، فإن البهائم تنادى من خلفها: وإذا تكلمت فلا تكثر صياحك ولا ترفع صوتك واتخذ لنفسك السكون وقلة الحركة عادة ، كي يتحقق عند الناس ثباتك ، واكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس ليتعلموا ذلك منك، واتخذ لنفسك وردا خلف الصلاة، تقرأ فيها القرآن وتذكر الله تعالى وتشكره على ما أودعك من الصبر وأولاك من النعم ، واتخذ لنفسك أياما معدودة من كل شهر تصوم فيها ليقتدي غيرك بك وراقب نفسك وحافظ على الغير (8) لتنتفع من دنياك وآخرتك بعلمك * ولا تشتر بنفسك ولا تبع، بل اتخذ لك غلاما مصلحا يقوم بأشغالك وتعتمد عليه في أمورك: ولا تطمئن إلى دنياك وإلى ما أنت فيه فإن الله تعالى سائلك عن جميع ذلك ، ولا تشتر الغلمان المردان ، ولا تظهر من نفسك التقرب إلى السلطان وإن قربك فإنه ترفع إليك الحوائج فإن قمت أهانك ، وإن لم تقم أعابك ، ولا تتبع الناس في خطنهم بل اتبع في صوابهم ، وإذا عرفت إنسانا بالشر فلا تذكره به، بل اطلب منه خيرا فاذكره به ، إلا في باب الدين ، فإنك إن عرفت في دينه ذلك فاذكره للناس كيلا يتبعوه ويحذروه، وقال عليه السلام : (اذكروا الفاجر بما (6) قوله : " ولا بطعن في اساتدتهم في نسخة : اسانيدهم (7) قوله : ه يورث الخلل في الإحاطة في نسخة : الاجابة لم قوله : * وحافظ على الغير في نسخة : الخى
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي