============================================================ الفن الفام : الحبل بسلاقة المز الزه الحمد لله الذي يعلم دقائق الأمور من غير التباس، ويحكم بمقتضى علمه وإن جمل الناس، والصلاة والسلام على أفضل من اعتمد عليه وفوض الأمور كلها إليه، وبعد فهذا هو النوع الخامس من الأشباه والنظائر، وهو فن الحيل جمع حيلة، وهي الحذق في تديير الأمور ، وهي تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود ، وأصلها الواو، واحتال طلب الحيلة كذا في المصباح، واختلف مشايخنا رحمهم الله تعالى في التعبير عن ذلك ؛ فاختار كثير التعبير بكتاب الحيل * واختار كثير كناب المخارج ، واختاره في الملتقط ، وقال أبو سليمان : كذبوا على محمد رحمه الله تعالى ليس له كناب الحيل، وإنما هو الهرب من الحرام، والتخلص منه حسن قال الله تعالى : (وختذه بيدك ضنفثا فتاضرب به ولا تحشنث) وذكر في الخبر أن رجلا اشترى صاعا من تمر بصاعين فقال ملل : "أربيت هلا بعت تمرك بالسلعة ثم ابتعت بسلعتك تمرا" وهذا كله إذا لم يؤد إلى الضرر بأحد (اتتهى) وفيه فصول: الاول : في الصلاة ، إذا صلى الظهر أربعا فأقيمت في المسجد فالحيلة ب ألا يجلس على رأس الرابعة حتى تنقلب هذه الصلاة تفلا ويصلي مع الإمام .
الثاني : في الصوم التزم صوم شهرين متتابعين (1) وصام رجبا وشعبان، فإذا شعبان نقص يوما؛ فالحيلة أن يسافر مدة السفر فينوي اليوم الأول من شهر رمضان عما التزم، ولو حلف لايصوم رمضان هذا يسافر ويفطر: (1) قوله : التوم صوم شهرين بني ستب يوما والا لا بضره نتص الشهر