تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أما في البيع؛ فمتباينان فباطله ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه ، وفاسده ما كان مشروعا بأصله دون وصفه ، وحكم الأول أنه لا يملك بالقبض وحكم الثاني انه يملك به وأما في الإجارة فمتباينان ؛ قالوا : لا يجب الأجر في الباطلة ، كما إذا استاجر أحد الشريكين شريكه لحمل طعام مشترك ، ويجب أجر المثل في الفاسدة، وأما في الرمن فقال في جامع الفصولين : فاسده يتعلق به الضمان، وباطله لا يتعلق به الضمان بالاجماع ، ويملك الحبس للدين في فاسده دون باطله، ومن الباطل : لو رهن شيئا بأجر نائحة أو مغنية ، وأما في الصلح فقالوا : من الفاسد الصلح على إنكار بعد دعوى فاسدة والصلح الباطل : الصلح عن الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم المرأة وخيار الشرط وخيار البلوغ ؛ ففيها يبطل الصلح ويرجع الدافع بما دفع كذا في جامع الفصولين: وأما في الكفالة فقال في جامع الفصولين : إذا ادعى بحكم كقالة فاسدة رجع بما أدى ؛ فالكفالة بالأمانات باطلة (اتتهى) ولم يتضح الفرق بين الفاسد والباطل في الرهن والكفالة بما ذكرنا فليرجع الى الكتب المطولة وأما الكتابة ففرقوا فيها بين الفاسد والباطل فيعتق بأداء العين في فاسدها كالكتابة على خمر أو خنزير، ولا يعتق في باطلها كالكتابة على ميتة أو دم كما ذكره الزيلعي* وأماالشر كة، فظاهر كلامهم الفرق بينهما فالشر كة في المباح باطلة، وفي غيره اذا فقد شرط فاسدة فائدة : الباطل والفاسد عند الشافعية مترادفان إلا في الكتابة والخلع والعارية والوكالة والشركة والقرض وفي العبادات في الحج ، ذكره الأسيوطي رحمه الله 2

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة