============================================================ المني وجفت الأرض بالشمس ثم أصابها ماء لا تعود النجاسة في الأصح ، وكذا البثر إذا غار ماؤها ثم عاد ومنه عدم صحة الإقالة للاقالة في السلم لأنه دين سقط فلايعود، وأما عود النفقة بعد سقوطها بالنشوز بالرجوع فهو من باب زوال المانع لا من باب عود الساقط وعلى هذا اختلف المشايخ في بعض مسائل في الخيارات من البيوع ، فمنهم من قال يعود الخيار ظرا الى أنه مانع زال فعمل المقتضى ، ومنهم من قال لا يعود نظرا الى أنه ساقط لا يعود ، وقد ذكرناه في الشرح . والأصل أن المقتضى للحكم إن كان موجودا والحكم معدوم فهو من باب المانع، ويإن عدم المقتضى فهو من باب الساقط، وقد وقعت حادثة الفتوى : أبرأه عاما ثم أقر بعده بالمال المبرأ منه (20) عاما فهل يعود بعد سقوط كله 9 فأجبت بأنه لايعود لما في جامع الفصولين : برهن أنه أبرأني من هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ثانيا أنه أقر لي بالمال بعد ابرائي؛ فلو قال المدعى عليه : أبرأني وقبلت الإبراء أو قال : صدقت لا يصح هذا الدفع ، يعني دعوى الإقرار .
ولو لم يقبله يصح الدفع لاحتمال الرد ، والإبراء يرتد بالرد فبقي المال عليه (انتهى)، وفي التتارخانية من كتاب الإقرار : لو قال : لا حق لي عليك فاشهد لي عليك بألف درهم، فقال : نعم لا حق لك علي، ثم أشهد أن له عليه ألف درهم والشهود يسعون ذلك كله، فهذا باطل ولا يلزمه شيء ولا يسع الشهود آن يشهدوا عليه (اتتهى) وفرعت على قولهم الساقط لا يعود، قولهم إذا حكم القاضي برد شهادة الشاهد مع وجود الأهلية لفسق أو لتهمة فإنه لا يقبل بعد ذلك في تلك الحادثة ببان أن الدراهم الزيوف كالجياد في مسائل ذكرتها في شرح الكنز من البيوع ، (30) قوله : ثم اقر بمده بالنال البرا منه * فيه آن المبرا منه غر مملوم إذ الصورة ان الابراء هام وكانه احترز بقوله المبرا منه عمسا إذا كان يسبب حادث