تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز الفساد وهو كذلك ، وإن لم يحصل النقد بالفعل على المعتمد لتردده مع حصوله بشرط بين السلفية والثمينة ولكون الغالب مع شرطه فقط حصوله فنزل الغالب ، وإن لم ينقد فيه حتى مضى زمن الخيار منزلة النقد بالفعل قاله ( ز ) وظاهره أيضا أنه لا يصح البيع ولو حذف الشرط وهو كذلك بخلاف مسألة البيع بشرط السلف فإن البيع يصح إذا حذف الشرط كما قال ( خ ) : وصح أن حذف الخ . والفرق أن الغرر في شرط النقد أقوى إذ لا يدري هل المقبوض كله ثمن أو سلف بخلاف البيع بشرط السلف فثمن السلعة مقبوض ، والسلف وإن أثر في الثمن زيادة أو نقصا فتأثيره موهوم غير محقق إذ يجوز أن يكون الثمن المجعول للسلعة هو ثمنها المعتاد لرغبة المشتري في السلعة يدفع ثمنها المعتاد ويزيده السلف ، أو لرغبة البائع في معاملة المشتري لاتصافه ونحو ذلك يبيعها بالمعتاد ويزيده السلف فغرر البيع ، والسلف أضعف من الأول كما هو ظاهر ، وهذا مراده في ضيح بأن الفساد في مسألة البيع موهوم خارج عن الماهية أي موجب الفساد موهوم لا محقق بخلاف مسألة النقد بشرط ، وأما قوله : خارج عن الماهية فلعل الصواب حذفه إلا أن يقال إنه تأكيد لما قبله لأنه إذا لم يتحقق وجوده في الماهية فهو خارج عنها فتأمله والله أعلم . ومفهوم شرط أنه إذا تطوع له بالنقد لم يمنع وهو كذلك ، وفهم منه أنه يجوز النقد بعد العقد تطوعا وهو كذلك ، وفهم من تحديده أجل الخيار بما مر من الشهر والأيام أنه إذا زاد أجل الخيار على ذلك وعلى ما قرب منه يكون البيع فاسدا وهو كذلك ( خ ) وفسد بشرط مشاورة بعيد عن أمد الخيار ، أو مدة زائدة أو مجهولة أو غيبة أحدهما على ما لا يعرف بعينه أو لبس ثوب ورد أجرته ويلزم بانقضائه ورد في كالغد وبشرط نقد الخ . ثم إذا فسد بواحد من هذه الأمور فضمانه من بائعه إن هلك ولو بيد المشتري على الراجح ، وقيل : من المشتري إن قبضه انظر ( ح ) ولا بد ، وقول ( خ ) : ويلزم بانقضائه الخ أي بانقضاء أمده المشترط وانقضاء ما ألحق به من اليوم واليومين . وقوله : وورد في كالغد إنما هو في الزمن الملحق فلا تدافع في كلامه . قال في المدونة : وإن كان أي الرد بعد غروب الشمس من آخر أيام الخيار أو كالغد أو قرب ذلك فذلك له . قال أبو الحسن : يعني بالقرب اليوم واليومين والبعد ثلاثة أيام اه . وتقدم أن الخمسة أيام ملحقة بالشهر يعني في الدار يجوز أن يشترط في أجل خيارها شهر أو خمسة أيام مثلا ، والكلام هنا فيما قرب من زمن الانقضاء يعني أنه إذا رد بعد انقضاء الأجل المشترط بيوم أو يومين فله ذلك فلا معارضة والله أعلم . وقد قال أبو الحسن عند قولها في الضمان إن قال للطالب فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه حق ، فهذه مخاطرة ولا شيء عليه ما نصه . وانظر ما قاله في بيع الخيار إذا كان الخيار للمبتاع فشرط عليه البائع أنه إن لم يأت بالثوب في آخر أيام الخيار لزمه البيع لم يجز هذا البيع . أرأيت إن مرض أو حبسه سلطان اه . | والبيع بالثنيا لفسخ داع | والخرج بالضمان للمبتاع | ( والبيع بالثنيا ) أي بشرطها بأن يقول له في صلب العقد : أبيعك هذه السلعة على شرط أني إن أتيتك بثمنها وقت كذا أو مهما أتيتك بثمنها فهي مردودة علي ( لفسخ داع ) لفساده واختلف

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٩٩