تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في علته فعلله في بيوع الآجال منها بالبيع والسلف . أبو الحسن : معناه تارة يكون بيعا وتارة يكون سلفا أي لأنه خيار بشرط النقد وجعلا مدته أكثر من مدة الخيار إن حداه بأجل أو لمدة مجهولة إن لم يحداه ، وعلله سحنون وابن الماجشون وغيرهما بأنه سلف جر نفعا ، وبه عللت المدونة أيضا في نصها الأول عند قوله : والثنيا الخ . وعلى الأول فهو بيع فاسد يفسخ ولو أسقط الشرط على المذهب كما مر ما لم يفت فيمضي بالقيمة وفوات الأصول بالهدم والبناء والغرس لا بحوالة الأسواق ، وهل يفوت بطول الزمان كالعشرين سنة ؟ قولان . أرجحهما على ما قاله ( ت ) في تحفة الإخوان فواته بذلك ، وقال في المهذب الرائق : ولا يفيت الأصول حوالة الأسواق ولا طول الزمان وبه القضاء . قال ابن أبي زمنين : إلا ما كان مثل عشرين عاما ونحوها اه . وعلى الثاني فهو رهن يفسخ أبدا ولا يفوت بشيء بهدم ولا غيره ويرد المشتري فيه الغلة ولو طال الزمان ، والناظم درج على الأول لأنه المشهور المعمول به في وقته ولذا قال : ( والخرج ) بسكون الراء لغة في الخراج اجتمعتا في قوله تعالى : أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير } ( المؤمنون : 72 ) ( بالضمان للمبتاع ) ظاهره كان لأجل أم لا . أي الغلة فيه للمشتري لأنه بيع فاسد ينتقل ضمانه بالقبض ، ومن عليه الضمان فله الغلة إلا ثمرة مأبورة يوم الشراء فإنها ليست بغلة لأن لها حصة من الثمن فيجب ردها معه إن كانت قائمة ورد مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت أو جذت رطبا . | ولا كراء فيه هبه لأجل | أو لا وذا الذي به جرى العمل | ( ولا كراء ) ولا غلة ( فيه ) أي في بيع الثنيا ويفوز المشتري بالثمرة بالزهو وهو ظهور الحلاوة وإن ظهر في نخلة واحدة من نخيل كثير على المعروف من المذهب في فوز المشتري بالغلة في البيع الفاسد بذلك ، وأما إن طابت فهو أحرى ( هبه ) أي بيعها ( لأجل أو لا وذا ) أي كونه لا كراء ولا غلة فيه للبائع على المشتري مطلقا هو المشهور ( الذي به جرى العمل ) عند القضاة كما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٠٠