تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأشار إلى الصور الثلاث الباقية لتمام الاثني عشر وهي : إذا اتحد الطعامان جنسا وصفة وقدرا فإما أن يحلا أو أحدهما أم لا بقوله :

وفي اتفاق أجلي ما اتفقا | هو لدى أشهب غير متقى | ( وفي اتفاق أجلي ما ) أي الطعامان اللذين ( اتفقا ) جنسا وصفة وقدرا ( هو ) مبتدأ عائد على الانتصاف المتقدم ( لدى أشهب غير متقى ) خبر عن المبتدأ والظرف والمجرور بفي يتعلقان به ، والتقدير : وهو أي الانتصاف غير ممنوع عند أشهب في الطعامين المنفقين أجلا وجنسا وصفة وقدرا بناء على أنها إقالة ، وأحرى أن يجوز عنده ذلك إذا حلا معا ، وفهم من تخصيصه الجواز بأشهب أن ابن القاسم يقول بالمنع ، وهو المشهور ( خ ) : ومنعا أي الطعامان من بيع ولو متفقين الخ . قال ( ز ) : لعلل ثلاث بيع الطعام قبل قبضه وهذه عامة ، وطعام بطعام ، ودين بدين نسيئة وهاتين في غير الحالين . | ثم أشار إلى الاثني عشر التي في الطعامين من بيع وقرض وهي كمال ست وثلاثين صورة التي في الطعامين فقال : | وشرط ما من سلف وبيع | حلول كل واتفاق النوع | ( وشرط ما ) أي الطعامين اللذين أحدهما ( من سلف و ) الآخر من ( بيع حلول كل ) منهما ( واتفاق النوع ) أي : أو القدر كمحمولة عن مثلها قدرا وصفة ، فالمراد بالنوع الصفة إذ لا يكفي الاتفاق في النوع مع الاختلاف في الصفة ، وبالجملة فالطعامان من بيع وسلف إذا اتفقا جنسا وصفة وقدرا ففي ذلك ثلاث صور لأنهما إما أن يحلا أو أحدهما أو لا . حكى الجواز في صورة وهي حلولهما معا وبقيت صورتا تأجيلهما أو أحدهما . حكى في جواز المقاصة فيهما خلافا بقوله : | والخلف في تأخر ما كانا | ثالثهما مع سلم قد حانا | ( والخلف في تأخر ما كانا ) أي كيف كان التأخير في طعام البيع أو طعام القرض أو فيهما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٩٠