أن ينفع به من كتبه أو طالعه أو سعى في شيء منه كما نفع بأصله نفعا يدوم بدوام الله مدده ، ويبقى لآخر الأبد مدده ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للخلود مع الأحبة والمسلمين في جنة النعيم بجاه عين الرحمة الواسطة في كل نعمه سيدنا محمد المصطفى الكريم القائل : توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ، وأعتذر لذوي الألباب من الخلل الواقع فيه فينظرونه بعين الرضا ، ويتأولون ما به القلم طغى من لفظ لا يحاكيه ولا يدانيه أو معنى لا يوافيه ولا يجاريه والله يجازي الجميع على نيته بخير الدارين خير الدنيا وخير الآخرة ويعفو عما اقترفه الكل عفوا يحيط بالذنوب المتقدمة والمتأخرة ، فإنه سبحانه جواد كريم لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية ولا ينقص ملكه بمجاوزته عن عبد مثلي عظيم الفرية ، اللهم رب كل شيء وولي كل شيء وقاهر كل شيء وفاطر كل شيء ، والعالم بكل شيء ، والحاكم على كل شيء ، والقادر على كل شيء ، بقدرتك على كل شيء اغفر لي ولمن نظر في هذا الكتاب والمسلمين كل شيء . وهب لنا ولهم كل شيء ، ولا تسألنا عن شيء ولا تحاسبنا بشيء إنك على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير ، ويرحم الله عبدا يقول : آمين وسلام على كافة رسل الله أجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، ووافق الفراغ من تأليفه يوم الثلاثاء ثالث عشر شوال عام ستة وخسمين ومائتين وألف .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٧٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي