ملاعنة من زوجها الملتعن قبلها لا إن التعنت هي قبله ومات قبل التعانه فترث ، فإن مات بعد التعانه الواقع قبل التعانها فعلى القول بوجوب إعادتها ترثه ، وعلى مقابله لا ترثه هذا حكم الزوجين المتلاعنين ، وأما ( ابن اللعان ) الذي وقع اللعان فيه فإنما ( إرثه بأمه ) فقط ( ما كان ) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا فلا يرثه أبوه الملاعن فيه ولا يرث هو أباه لانقطاع نسبه منه باللعان إلا أن يستلحقه فيجلد أبوه للقذف ، ويقع التوارث بينه وبين أبيه حينئذ ، وإذا ثبت إرثه بأمه فماتت فيرثها أو مات هو فترث منه فرضها وترث منه جدته لأمه إن لم تكن هناك أم دون جدته لأبيه ، وإذا مات أخوه الملاعن فيه أو غيره ورثه . ( والسدس أقصى سهمه ) منه حيث اتحد فإن تعدد ورث الثلث كما تقدم في الإخوة للأم من أن الواحد منهم له السدس والمتعدد له الثلث . | وتوأماه هبهما تعددا | هما شقيقان في الإرث أبدا ( وتوأماه ) أي اللعان يعني توأمي الحمل الذي وقع اللعان فيه ( هبهما تعددا ) بأن وضعت ثلاثا أو أربعا من ذلك الحمل ( هما شقيقان في الإرث أبدا ) فإذا مات أحد التوأمين انفرد التوأم الآخر بإرثه حيث لم يكن هناك أم ولا إخوة لأم ، فإن كانوا ورثت أمه السدس وإخوته لأمه الذين لم يقع اللعان فيهم الثلث وورث التوأم الباقي ما بقي بالتعصيب ، وفهم منه أن غير التوأمين ليسا شقيقين ، فإذا وقع اللعان في أربعة أولاد كل واحد من حمل ، فإنما يتوارثون إذا مات أحدهم بالإخوة للأم فقط ، ومثل توأمي الملاعنة توأما المستأمنة والمسبية بخلاف توأمي الزانية والمغتصبة ، فإن توارثهما بالإخوة للأم فقط على المشهور .
| 1 ( خاتمة ) 1
| وما قصدت جمعه هنا انتهى | والحمد لله بغير منتهى | ( وما قصدت جمعه ) من تقرير الأحكام التي يكثر دورانها بين القضاة والحكام ( هنا انتهى ) وكمل . ولما كان إلهامه لهذا التأليف وخلق القدرة له عليه حتى أتمه من أجل النعم ، ومهماتها حمد الله تعالى على ذلك بقوله : ( والحمد لله بغير منتهى ) إذ كل نعمة تستوجب حمدا عليها ، ولا سيما النعمة التي يدوم ثوابها لصاحبها بدوام الانتفاع بها كالتأليف لأنه من الأعمال التي لا تنقطع بالموت لحديث : ( إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم يبثه في صدور الرجال ) . | وبالصلاة ختمه كما ابتدي | على الرسول المصطفى محمد