تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن أخ أو بالأنوثة فقط كالأخت في الأكدرية فيعطى نصف ما يرث به وإن استوى إرثه بهما كأخ لأم أعطي السدس كاملا . | واعلم أن الخنثى منحصر في الأولاد وأولادهم والإخوة وأبنائهم والأعمام وأبنائهم والموالي ولا يرث الولاء إلا حيث يرثه النساء لأنه ليس بعاصب إذ لا يستكمل المال كله ، ولا يتصور أن يكون أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة ولا زوجا ولا زوجة لمنع منا كحته ما دام مشكلا . قال الزرقاني وغيره : فإن وقع وتزوج وولد له فلا شك أن الولادة إن حصلت من البطن فهو أنثى وإن حصلت من الظهر فهو ذكر إلا أن الولادة من الظهر لا يكاد يقطع بها ، وقد قيل أنها نزلت بعلي رضي الله عنه في رجل تزوج بخنثى وأصابها ، فوقع الخنثى على جارية لها فأحبلتها فأمر علي رضي الله عنه بعد أضلاع الخنثى ، فإذا هو رجل فزياه بزي الرجال وفرق بينهما ، فإن ولد من الظهر والبطن فقد ذكر في المقدمات أنه يرث من ابنه لصلبه ميراث الأب كاملا ، ومن ابنه لبطنه ميراث الأم كاملا اه . ولا ميراث بين ولدي الظهر والبطن لأنهما لم يجتمعا في ظهر ولا بطن فليسا أبوين لأب ولا لأم ، وعليه فلا يعتق أحدهما على الآخر إذا ملكه ، وبه تعلم أن قولهم لا يتصور أن يكون أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة باطل ، بل يتصور ، وذلك كما رأيته ويتصور أيضا بأن يوطأ بشبهة أو غلط أو زنا أو لكونه لم يعلم بحرمة مناكحته وهكذا ، وقول الناظم : فنصف حظي ذكر وأنثى الخ . هذا في الخنثى الواحد فإن هلك وترك خنثى واحدا ومعه وارث محقق الذكورة أو الأنوثة أو بيت المال ، فإنك تصحح المسألة على تقدير تذكيره فقط وعلى تقدير تأنيثه فقط ، ثم انظر ما بين المسألتين من تماثل فيكتفي بأحد المثلين أو تداخل فيكتفي بأكبرهما أو توافق فتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر أو تباين فتضرب الكل في الكل ، ثم اضرب الخارج في حالتي الخنثى ، واقسم الخارج على التقديرين ، فما اجتمع له فيهما فاعطه نصفه ، وكذلك غيره ممن معه في الفريضة . مثاله : لو هلك وترك خنثى واحدا وعاصبا ولو بيت مال فعلى تقدير كونه ذكرا له الجميع ، وعلى تقدير كونه أنثى له النصف من

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٧٠٠