تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التثبت فيه ، ولا بد من أمثلة يتضح بها العمل المقصود إن شاء الله ، وتنوعها باعتبار ما ذكر من المماثلة في الجميع وعدمها في الجميع وعدم وجودها في البعض المفرد والمتعدد ، فمثال المماثلة في الجميع من ترك ستة بنين توفي أحدهم عن زوجة وستة عشر ابنا ، فالفريضة الأولى من ستة مات أحد البنين عن سهم واحد منها ، وفريضته صحت من ثمانية وعشرين ومائة ، فانظر بين سهمه من الأولى وما صحت منه مسألته تجد بينهما التباين لأن الواحد الذي هو سهمه من الأولى مباين للثمانية والعشرين والمائة التي صحت منها فريضته ، فارب حينئذ الفريضة الأولى التي هي ستة في كامل الثمانية عملا بقول ( خ ) وإن لم يتوافقا ضرب ما صحت منه مسألته فيما صحت منه الأولى الخ . يخرج ثمانية وستون وسبعمائة وهي الجامعة ، ثم تقول : من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية ، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في سهام موروثه ، فكل ابن من الأولى له واحد يأخذه مضروبا في الثمانية والعشرين والمائة يخرج لك العدد المذكور بعينه لأن الضرب في الواحد لا يزيد فضع له ذلك العدد في جدوله تحت الجامعة ، وللزوجة من الثانية ستة عشر تأخذها مضروبة في سهام الموروث وهو واحد بستة عشر ضعها لها في جدولها تحت الجامعة ، ولكل ابن من أبنائها من الثانية سبعة يأخذها مضروبة في سهام الموروث بسبعة ضعها له في جدوله تحت الجامعة أيضا ، ثم اجمع ذلك فإن ارتفعت الجامعة صحيحة فالعمل صحيح ، وإلا فارجع وانظر من أين دخل الفساد ، وإذا صحت الجامعة فحلها إلى أوائل أئمتها وهي ثلاثة واثنان ثمان مرات مثل أئمة الأوقية فاسقط أثمان الجامعة كلها واجعل المال ولتفرضه عشر أواقي جزء سهم الجامعة ضعه عليها ، واضرب فيه ما بيد كل وارث واقسم الخارج على أئمة الأوقية فقط على ترتيبها المذكور ، ولا تقسم على شيء من أئمة الجامعة لأنها ذهبت كلها للماثلة ، فيجب لكل ابن من الأولى أوقية وخمسة أثمان الأوقية وأربعة أفلس ، وللزوجة أوقية وثمانية أفلس ، ولكل ابن من الثمانية ثمانية أفلس وستة حبوب وهكذا كما في الجدول : | ثم اجمع ما تحت ثمانية الحبوب تجده ستة وتسعين اقسمه عليها يخرج اثنا عشر ادخل بها تحت جدول الاثني عشر للفلوس ، واجمعها إلى ما فوقها يجتمع ثمانية وستون ومائة اقسمها عليها يخرج أربعة عشر لكل واحد ادخل بها تحت ثمانية الأثمان ، واجمعها إلى ما فوقها يرتفع أربعون اقسمها عليها يخرج خمسة من الصحيح ادخل بها تحت العشر أواقي ، واجمع يرتفع لمال المقسوم كما هو المطلوب . ومثال : ما إذا ماثلت أئمة الجامعة كلها وبقي من أئمة الأوقية أكثر من إمام واحد امرأة ماتت وتركت أباها وبنتها وابن ابنها ، ثم ماتت بنتها عن أربعة بنين ، ثم مات أحد البنين عن بنتين وولدي ابن ، فالفريضة الأولى من ستة والثانية من أربعة والثالة من ستة ، فللبنت الهالكة من الفريضة الأولى ثلاثة ، وفريضتها من أربعة وبين سهامها وفريضتها التباين لأن الثلاثة اليت هي سهامها مباينة للأربعة التي هي فريضتها ، فاضرب حينئذ الفريضة الأولى في كامل الثانية عملا بما تقدم عن ( خ ) يخرج لك أربعة وعشرون هي الجامعة للفريضتين ثم تقول : من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في سهام موروثه فالأب له واحد من الأولى يأخذه مضروبا في أربعة بأربعة ، وابن الابن له اثنان من الأولى يأخذهما مضروبين في أربعة بثمانية ، ولكل واحد من أبناء الهالكة من الفريضة الثانية واحد يأخذه مضروبا في سهام موروثه بثلاثة يجتمع من ذلك أربعة وعشرون مات أحد البنين الأربعة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٨٩