تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ثم بعد الفراغ من حل أئمة الأوقية وأئمة الجامعة تقابل بين ما حللت إليه من أئمة الأوقية وأئمة الجامعة ، ولا يخلو الحال إذ ذاك من أربعة أوجه : إما مماثلة في الجميع ، وإما عدمها في الجميع ، وإما مماثلة في البعض دون البعض ، ثم هذا البعض المماثل إن كان من أئمة الأوقية إما أن يكون واحدا أو متعددا ، فإن كانت المماثلة في الجميع فالمال المقتسم هو جزء سهم الجامعة ضعه عليها واضرب فيه ما بيد كل وارث ، وهذا هو الوجه الأول ، وإن وقعت المخالفة في الجميع فسطح أئمة الأوقية بأجمعها ، والخارج اضربه في المال المقتسم والخارج هو جزء سهم الجامعة اضرب فيه ما بيد كل وارث ، واقسم على أئمة الجامعةكلها وقدم في القسمة أكبرها ، ثم على ثمانية الحبوب الخ . وهذا هو الوجه الثاني ، وإن وقعت المماثلة في البعض والبعض الذي لم يماثل من أئمة الأوقية إمام واحد ، فاضربه في المال والخارج هو جزء السهم ، وهذا هو الوجه الثالث ، وإن كان البعض الذي لم يماثل من أئمة الأوقية أكثر من إمام واحد فسطحه ، واضرب الخارج في المال والخارج هو جزء السهم اضرب فيه ما بيد كل وارث ، وهذا الوجه الرابع . وهذا النظر كله في أئمة الأوقية ، وأما أئمة الجامعة فإن ماثلت كلها فلا يقسم الخارج من ضرب ما بيد كل وارث في جزء سهم الجامعة على شيء منها ، وإنما يقسم على ثمانية الحبوب أولا ، ثم الخارج على اثني عشر للفلوس ثانيا ثم الخارج على ثمانية الأثمان ثالثا ، وإن خالفت كلها فلا بد من القسمة عليها أولا مرتبة كعمل التسمية ثم يقسم الخارج على أئمة الأوقية على نحو ما تقدم ، وإن ماثل بعضها وخالف البعض فأسقط المماثل ولا بد من القسمة أولا على المخالف منها ، ثم على أئمة الأوقية كما تقدم ، ولا بد من ترتيب أئمة الأوقية على الوجه المتقدم وإلا فسد العمل بخلاف أئمة الجامعة ، فتقديم الأكبر بالقسمة عليه أولا أفضل فقط لأن النسبة واحدة تقدم الأكبر أو الأصغر ، وإذا ضربت ما بيد كل وارث من الجامعة في جزء سهمها فأقسم الخارج على إمام من الأئمة المذكورة والخارج من القسمة أقسمه على الإمام الذي قبله ، والباقي ضعه تحت الإمام المقسوم عليه لأنك تنسبه إليه ، وهكذا حتى يفرغ المقسوم فالباقي من القسمة على إمام من أئمة الجامعة أجزاء مأخوذة من الحب ، والباقي من القسمة على ثمانية الحبوب حبوب ، والباقي من القسمة على اثني عشر للفلوس فلوس والباقي على ثمانية الأثمان أثمان فالقسمة على ثمانية الأثمان عدد صحيح فإذا فرغت من ضرب ما بيد كل وارث من الجامعة في جزء سهمها ، ومن قسمة الخارج على الأئمة المذكورة رجعت إلى الاختبار بالجمع ، فتجمع ما تحت الإمام الأخير وتقسم المجتمع عليه والخارج من القسمة من جنس الإمام الذي قبله ضعه تحت جدوله واجمعه إلى الأعداد الموضوعة تحت ذلك الإمام واقسم المجتمع أيضا عليه ، وهكذا حتى تنتهي إلى القسمة على ثمانية الأثمان فيكون الخارج من القسمة عليها عددا صحيحا أدخل به تحت آحاد الصحيح في جدول المال الموالي لجدول الأئمة قبله واجمع مرتفع المال للمقسوم من غير تحريف ولو بجزء دقيق ، ومهما لم ينقسم عدد على إمامه وبقيت منه بقية فالعمل فاسد ، فارجع وانظر من أين دخل الفساد فكثيرا ما يعتري من سرعة اليد في العمل وعدم

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٨٨