تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائلة فإنك تضرب عدد الرؤوس في أصل المسألة بعولها . ومثاله : أربع زوجات وأربع بنات وأبوان فأصلها بالعول من سبعة وعشرين ، وسهم الزوجات منكسر عليهن مباين لرؤوسهن فتضرب عددهن في المسألة بعولها بمائة وثمانية ثم تقول : من له شيء من المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة وهو أربعة . هذا كله إذا انكسرت السهام على صنف واحد ، وأما إن انكسرت على صنفين فإنك تنظر بين كل صنف وسهامه بالنظرين المتقدمين ، وهما التوافق والتباين ، فما باين سهامه أثبت جملته ، وما وافقها أثبت وفقه . وهذا المثبت يسمى في الاصطلاح بالراجع . | ثم هذان المثبتان لا يخلو حالهما من أربعة أوجه : إما أن يتماثلا أو يتداخلا أو يتوافقا أو يتباينا ، فإن تماثلا فإنه يؤخذ أحد الراجعين ويضرب في المسألة على ما هي عليه من عول وعدمه ، ثم التماثل فيه ثلاث صور لأنه إما أن يحصل مع موافقة كل من الصنفين لسهامه ، أو مع مباينة كل منهما لسهامه ، أو مع مباينة أحدهما وموافقة الآخر . وهذه الصور الثلاث تجري أيضا فيما إذا تداخل الراجعان أو توافقا أو تباينا مثال التماثل مع موافقة كل صنف سهامه : أم وأربعة إخوة لأم وستة لأب أصلها من ستة لأم واحد ولأولادها الأربعة سهمان لا ينقسمان عليهم ، لكن يتوافقان بالنصف فترد الأربعة إلى اثنين وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم عليهم ، لكنها توافقهم بالثلث فتردهم إلى إثنين أيضا ، فراجع الإخوة للأم والإخوة للأب بينهما تماثل ، فتكتفي بأحد المثلين وتضربه في المسألة باثني عشر ، ومن له من شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة وهو اثنان . ومثاله مع مباينة أحدهما وموافقة الآخر وستة أخوة لأم وثلاث أخوات لأب أصلها من ستة وتعول لسبعة للأم واحد ولأولادها اثنان لا ينقسمان عليهم ، ولكن يتوافقان بالنصف فترد الستة إلى ثلاثة والأخوات للأب أربعة مباينة لهن ، فتثبت عدد رؤوسهن وبين رؤوسهن وراجع الستة التماثل ، فتكتفي بأحدهما وتضربه في المسألة بعولها بأحد وعشرين ، ومن له شيء من أصلها أخذه مضروبا فيما ضربت فيه وهو ثلاثة . ومثاله : مع مباينة كل منهما لسهامه أم وسبعة إخوة لها وسبعة أخوات لأب أصلها من ستة ، وتعول لسبعة للأم واحد ولأولادها اثنان مباينان لرؤوسهم فتثبت عدد رؤوسهم وللأخوات للأب أربعة مباينة لهن فتثبت عدد رؤوسهن ، وبين المثبتين التماثل فتكتفي بأحدهما وتضربه في المسألة بعولها بتسعة وأربعين ، ومن له شيء من المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه وهو سبعة فللأم واحد في سبعة بسبعة ، وللإخوة لها اثنان في سبعة بأربعة عشر اثنان لكل واحد ، وللأخوات للأب أربعة في سبعة بثمانية وعشر وأربعة لكل واحد منهن ، وأما إن تداخل الراجعان فإنك تكتفي بالأكثر وتضربه في أصل المسألة على ما هي عليه من عول وغيره ، وفيه ثلاث صور أيضا كما مر في التماثل مثاله مع موافقة كل صنف سهامه أم وثمانية أخوة لها وستة لأب أصلها من ستة للأم واحد وللإخوة للأم اثنان منكسران عليهم ، لكن يتوافقان بالنصف فترد رؤوسهم إلى أربعة ويبقى للإخوة للأب ثلاثة منكسرة ، وتوافقهم بالثلث فترد رؤوسهم إلى اثنين ، فالراجعان هنا أربعة واثنان والأصغر داخل في الأكبر فتكتفي به ، وتضربه في أصل المسألة بأربعة وعشرين ، ومن له شيء من الأصل أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة . ومثله : مع مباينة كل صنف سهامه زوجتان وبنت وأربعة إخوة لأب أصلها من ثمانية للزوجين واحد منكسر مباين فتثبت رأسيهما ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٦٨