تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقد تحصل أن جملة الفروض على ما للناظم اثنان وعشرون والصواب أنها أحد وعشرون بإسقاط الثلث للجد لأنه لايأخذ فرضا بل لكونه أحظى له ، إذ لو كان يأخذه بالفريضة لم ينتقل عنه للمقاسمة إذا كانت أحظى وإلا لقيل إن المقاسمة من فرضه أيضا إذا كانت أحظى ولم يقله أحد ، وكذا السدس ليس فرضا له في اجتماع ذوي الفروض والأخوة ، ولهذا رمز بعضهم لذوي الفروض على الترتيب السابق بقوله : هبادبز ، فالهاء لأصحاب النصف ، والباء لأصحاب الربع ، والألف لأصحاب الثمن ، والدال لأصحاب الثلثين ، والباء بعد الدال لأصحاب الثلث ، والزاي لأصحاب السدس ، فلم يجعل الجد من أصحاب الثلث ، ولذا رمز له بالباء دون الجيم لأنه لا يستقر عليه ، ولا يقال السدس لا يستقر عليه أيضا فلم عده من ذويه ؟ لأنا نقول : إنما لا يستقر عليه في خصوص اجتماعه مع ذوي الفروض والإخوة إذ له حينئذ الأحظى له من السدس من رأس المال أو ثلث الباقي أو المقاسمة كما يأتي ، وأما مع الولد أو ولد الولد فهو مستقر على السدس لا ينتقل عنه إلى غيره ، فحسن حينئذ عده من أصحابه ، ولا يقال أيضا الزوج ينتقل والزوجة والأم كذلك ، وكذا بنت الابن والأخت للأب ، لأنا نقول : كل وارث في فريضة غير نفسه في أخرى ، فالزوج مثلا مع عدم الولد غير نفسه مع الولد ، فلذا تعدد فرضه وكذا الزوجة والأم وما بعدهما . | تنبيه : كان اللائق للناظم الذي مرامه الاختصار أن يقتصر على هذا الفصل ويقدمه أول الباب ثم يقول : | وفاضل هنا عن الفروض | لعاصب كعدم المفروض | أي كما يكون للعاصب جميع المال إن عدم المفروض له ، ثم يذكر الرجال المتقدمين في قوله : الأب والجد له وإن علا الخ . ويسقط منهم الزوج والأخ للأم لأنهما ليسا من العصبة ويذكر بدلهما مولاة النعمة لأنها عاصبة كما مر . واعلم أن الفريضة إما عادلة : وهي التي ساوت سهام أصحابها كزوج وأم وأخ لأم ، وإما ناقصة وهي التي نقصت سهامها عن أصولها كزوج وبنت ، وإما عائلة وهي التي زادت سهامها على أصولها وإليها أشار بقوله : | فإن يضق عن الفروض المال | فالعول إذ ذاك له استعمال | ( فإن يضق عن الفروض المال فالعول ) أي الزيادة ( إذ ذاك له استعمال ) فتجعل الفريضة على قدر السهام ، ويدخل النقص على كل منهم ، وذلك كزوج وأخت وأم ، ففي هذه الفريضة نصفان وثلث ، وكيفما كان المال لا يوجد فيه ذلك حتى قال ابن عباس : من باهلني باهلته أن الذي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٦٢