| ( كذاك مولاة ) نعمة وهي التي ( لها العتق ) مباشرة أو انجر لها بولادة أو عتق فإنها وارثة بالتعصيب فترث الجميع إن انفردت أو ما بقي بعد الفرض . ( ولا حق لها فيما ) لم تباشر عتقه ولا جره لها ولاء بولادة أو عتق لأنه إنما ( يكون ) الإرث ( بالولاء ) لعاصب المعتق بالكسر فقط ، فإذا مات المعتق بالفتح ولا عاصب له سوى ابن سيده وبنته فلا ميراث للبنت بل المال كله أو ما بقي بعد ذوي الفروض للابن دون البنت قال فيها : ولا يرث أحد من النساء ولاء ما أعتق أب لهن أو أم أو أخ أو ابن والعصبة أحق بالولاء منهن ، ولا يرث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو عتيق من اعتقن أو ولد من اعتقن من ولد الذكور ذكورا كانوا أم إناثا ولا شيء لهن في ولد البنت ذكرا كان أو أنثى الخ . وهو معنى قول ( خ ) ولا ترثه أنثى إلا أن باشرت عتقه أو جره ولاء بولادة أو عتق الخ . فهذه سبع نسوة فجعل الجدة للجهتين قسما واحدا ويتفرعن إلى عشرة بتنويع الأخت إلى شقيقة أو لأب أو لأم ، وتنويع الجدة إلى التي لأب أو لأم ، فمجموع من يرث ثمانية وعشرون عدد حروف الهجاء ، وقد تحصل أن الذكور كلهم عصبة إلا الزوج والأخ للأم والأب والجد إذا كان معهما ولد ، والإناث كلهن أهل فرض إلا مولاة النعمة والأخوات مع البنات . | وبيت مال المسلمين يستقل | بحيث لا وارث أو بما فضل | ( و ) إن لم يوجد واحد ممن ذكر أو وجد ولم يستغرق التركة ف ( بيت مال المسلمين يستقل ) بالإرث فيأخذ المال كله ( بحيث ) الباء زائدة أي حيث ( لا وارث ) أصلا ( أو ) يختص ( بما فضل ) عن ذوي الفروض كزوجة وأم أو بنت وبنت ابن ، وإذا مات الرجل ببلد وخلف فيه مالا وخلف في بلد آخر مالا ولم يكن له وارث إلا بيت المال ، فإن عامل البلد الذي كان مستوطنا فيه أحق بميراثه مات فيه أو في غيره من البلاد قاله في المفيد ، وظاهر النظم أن الباقي بعد الفرض يكون لبيت المال ولا يرد أي الباقي بعد الفرض على ذوي الفروض ولا يدفع لذوي الأرحام ، وهو كذلك على المشهور . وقال علي رضى الله عنه : يرد على كل وارث بقدر ما ورث سوى الزوج والزوجة أي : فلا يرد عليهما إجماعا كما في ابن يونس ، وقيد عدم رده على ذوي الأرحام بما إذا كان بيت المال منتظما وإلا رد الباقي عليه . قال ابن رحال : وتوريث ذوي الأرحام متأخر عن الرد على ذوي الفروض بحسب ظاهر أنقالهم . ابن يونس : لو أدرك مالك وأصحابه زمننا هذا لجعلوا الميراث لذوي الأرحام لا لبيت المال لعدم انتظامه في هذا الزمان ، وأطال رحمه الله في الاحتجاج لتوريثهم . قال ابن ناجي : ولا أعرف اليوم بيت مال ، وإنما هو بيت ظلم وعلى القول بتوريث ذوي الأرحام فينزل ولد البنات والأخوات منزلة أمهاتهم وبنات الأخوات والأعمام
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي