سمعه وبصره أو أذهب الذوق وقوة الجماع أو قطع يده فذهب عقله ، وهكذا إلا المنفعة بمحلها كما لو قطع أذنيه فزال سمعه ، أو قطع مارنه فذهب شمه ، أو قلع عينيه فذهب بصره فدية واحدة لأن المنفعة بمحل الجناية ، وكذا لو جنى على لسانه فأذهب ذوقه ونطقه أو فعل به ما أذهب النطق والذوق بقاء اللسان فدية واحدة ، وأما إن أوضحه فذهب عقله ، فإن قلنا إن محله الرأس كما هو مذهب أبي حنيفة وابن الماجشون ، فكذلك وإن قلنا إن محله القلب وهو قول مالك وأكثر أهل الشرع فدية للعقل ونصف عشرها للموضحة ، وهذا كله إن أذهب ذلك بضربة أو ضربات في فور ، وأما بضربات في غير فور فتتعدد ولو بمحلها ( خ ) : وتعددت الدية بتعددها إلا المنفعة بمحلها الخ . | ودية الجروح في النساء | كدية الرجال بالسواء ( ودية الجروح في النساء كدية الرجال بالسواء ) فدية جرح المرأة كدية الرجل من أهل دينها فلها في الموضحة إن كانت حرة مسلمة نصف عشر دية الحر المسلم وهو خمس من الإبل على أهل الإبل وخمسون دينارا على أهل الذهب ولها في المنقلة والهاشمة عشر الدية ونصف عشرها وهو خمس عشرة من الإبل ومائة وخمسون دينارا فهي والرجل في ذلك سواء لأن ذلك لم يبلغ ثلث دية الرجل من أهل دينها ، ولها في ثلاثة أصابع ثلاثون من الإبل وثلاثمائة دينار ، وهكذا في كل جرح لم تبلغ ديته ثلث دية الرجل من أهل دينها فإن بلغت ثلث ديته كجائفة ومأمومة فترجع لديتها كما قال : | إلا إذا زادت على ثلث الديه | فما لها من بعد ذاك تسويه ( إلا إذا زادت ) صوابه ساوت بها ( على ثلث الدية فما لها من بعد ذاك تسوية ) وإنما قلنا صوابه ساوت لأن كلامه يقتضي أنها لا ترجع لديتها إلا إذا زادت دية جرحها على ثلث ديته كيد أو رجل مثلا وليس كذلك بل ترجع لديتها إذا ساوت دية جرحها ثلث ديته كما في الجائفة أو المأمومة ، فلها فيهما حينئذ ستة عشر بعيرا وثلثا بعير فأحرى إذا زادت كيد أو رجل فلها فيهما خمس وعشرون من الإبل ومائتان وخمسون دينارا ، ولها في أربعة أصابع عشرون من الإبل ( خ ) : وساوت المرأة الرجل لثلث ديته فترجع لديتها الخ . وقال في المدونة : والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديته لا تستكمله ، فإذا بلغت ذلك رجعت إلى عقل نفسها فلها في ثلاثة أصابع ونصف أنملة إحدى وثلاثون بعيرا وثلثا بعير ، والرجل في هذا وهي سواء ، وإذا أصيب منها ثلاثة أصابع وأنملة رجعت إلى عقلها فكان لها في ذلك ستة عشر بعيرا وثلثا بعير اه . وفي الموطأ عن ربيعة قلت لابن المسيب : كم في ثلاثة أصابع من المرأة ؟ قال : ثلاثون . قلت : فكم في أربع ؟
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي