تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وذا به الحكم وبالقيام | قد قيل بالزائد في الأيام | ( وذا ) القول الذي قال يسقط حقه بمضي العشرة وهو قول ابن القاسم وأشهب وابن نافع و ( به الحكم ) وعليه العمل كما في المعيار عن ابن رشد ، ومثله في التبصرة وغيرها ، ومقابله لأصبغ أنه لا يسقط حقه إلا بالعشرين سنة ونحوها وهو معنى قوله : ( وبالقيام قد قيل بالزائد ) على العشرة ( في الأيام ) الكثيرة إلى عشرين سنة ونحوها ، فيسقط حقه حينئذ وغايته أنه أطلق جمع القلة على جمع الكثرة وهو كثير في العربية كما في الخلاصة هذا هو الظاهر ، فيكون قد أشار إلى قول أصبغ ، ويحتمل أن يكون أراد بالأيام اليسيرة كالعشرة أيام بدليل جمع القلة ، ويكون أشار إلى قول من قال : إن العشر سنين لا تكفي بل لا بد من مطلق الزيادة عليها حسبما حكاه ابن عرفة في جملة الأقوال الثمانية التي نقلها فيما يسقط به الضرر ، وظاهر النظم أن العشرة أعوام قاطعة لحقه ، سواء كان الحائز قريبا للمحوز عنه أو أجنبيا وهو كذلك كما في الطرر وغيرها فليست حيازة الضرر كحيازة الأملاك التي يفرق فيها بين الأقارب والأجانب ، وظاهره أيضا أنها قاطعة لحقه كان الضرر مما لا يتزايد كالكوة والباب أو مما يتزايد ضرره كالكنيف والمدبغ والحفر التي يستنقع الماء فيها وهو كذلك ، وقيل : الضرر المتزايد لا يحاز بالعشرة ولا بغيرها لأن الدباغ والكنيف يحدثان بطول الزمان وهنا على وهن وضعفا في جدار الجدار فله القيام بما زاد عليه من الضرر ولو طال ، وقيل : لا يحاز الضرر أصلا كان مما يتزايد أم لا . وهو قول ابن حبيب ، وعليه ففي حوز الضرر وعدمه . ثالثها إن كان مما لا يتزايد وعلى الحوز ففي كونه بالعشر أو بالعشرين ثالثها بالعشر وزيادة الأيام اليسيرة . | ومن رأى بنيان ما فيه ضرر | ولم يقم من حينه بما ظهر | ( ومن رأى بنيان ما فيه ضرر ) عليه وسكت ( ولم يقم من حينه بما ظهر . | حتى رأى الفراغ من إتمامه | مكن باليمين من قيامه | حتى رأى الفراغ من إتمامه ) أي البنيان وفتح الباب ونحوهما فقام بحقه بعد الفراغ بالقرب

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٦٨