الناظم : وهو مصدق إذا ما عينا الخ . من أنه لا يصدق في دعواه أنه عارية أو وديعة حتى يثبت ذلك بل يعين ربها ويشهد لهما الناس بذلك كما قال ( خ ) : وقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله أي : بأن عنده قراضا أو وديعة وإن لم تشهد بعينها ، ومفهوم دار أنه إذا سأل تفتيش جيبه أو كمه أو كيسه فإنه يجاب إلى ذلك وهو كذلك لأنه أخف من الدار . قال ابن ناجي : وبه حكمت .
| 1 ( فصل في الفلس ) 1
| مشتق من الفلوس عياض : لأن المفلس صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة الخ . والمراد أنه صار وضيعا بعد أن كان ذا عز وشرف ، وفي الخبر الصحيح : ( إن نفس المؤمن مرهونة بدينه ) أي محبوسة عن مقامها الكريم في البرزخ فلا تكون منبسطة فيه مع الأرواح المنبسطة فيه ، ومحبوسة أيضا بمعنى معوقة عن دخول الجنة حتى يرضيه الله من عنده ، أو يعوضه بقدر دينه من حسناته إن وجدت فإن لم توجد طرح عليه من سيئاته انظر ( ز ) . واعلم أن لمن أحاط الدين بماله ثلاثة أحوال : | الأولى : قبل قيام الغرماء فلا يجوز له تصرف في شيء من ماله بغير عوض كالهبة والصدقة والعتق والإقرار لمن يتهم عليه ، وإلى هذه الحالة أشار الناظم بقوله : | ومن بماله أحاط الدين لا | يمضي له تبرع إن فعلا | ( ومن بماله أحاط الدين لا يمضي له تبرع ) من عتق وما ذكر معه ولهم رده إن لم يعلموا به إلا حين قيامهم ( إن ) هو ( فعلا ) ومعنى أحاط زاد أو ساوى لأن العلة وهي إتلاف مال الغرماء داخلة في المساوى ، وهذا إذا ثبتت الإحاطة فإن لم تثبت فتبرعه ماض حتى تثبت فيرد ، ومفهوم تبرع أن تصرفه بالبيع والشراء ماض وهو كذلك إن لم يحاب ، وإلا فالدين أحق بالمحاباة لأنه هبة وكذا تمضي نفقته على أبيه وابنه ونفقة عيدين وأضيحة لأنها ليست من التبرع ولو أسرف في ذلك وفات بذهاب عينه تبعه بالسرف فإن كانت عينه قائمة فيرد السرف ودخل في قوله : ومن بماله أحاط الدين الخ : الحميل إذا تحمل بما يحيط بماله فإنه لا يجوز له التبرع قاله أبو الحسن . ومفهوم