بحميل بوجهه عند ابن القاسم وهو الراجح . وقال سحنون : بالمال ووفق بينهما بأن قول سحنون في الملد وقول ابن القاسم في غيره ، وقوله فيما يأتي والحبس للملد والمتهم الخ . هو في ظاهر الملاء أيضا فالأولى حذفه والاستغناء عنه بما هنا . | تنبيه : إذا سجن ظاهر الملاء وطلب الخروج من السجن لطلب ما ينفعه بحميل بوجهه ثم يعود إليه إن عجز عن إثبات ما ينفعه ، فإنه يمكن من ذلك قاله عياض وثاني الأقسام قوله : | أو معسر قضاؤه إضرار | فينبغي في شأنه الإنظار | ( أو معسر ) لا يعرف بناض و لكن له عروض وأصول يحتاج في بيعها إلى فسحة وتوسعة فإنه يؤخر بالاجتهاد على قدر كثرة المال وقلته إذ ( قضاؤه ) أي القاضي ببيعها عليه عاجلا من غير تأخير فيه ( إضرار ) به ( فينبغي ) أي يجب ( في شأنه الإنظار ) والتأخير بقدر قلة المال وكثرته كما يأتي في قوله : وسلعة المديان رهنا تجعل الخ . إذ هو من تتمة ما هنا وظاهره أنه يؤخر بدون حميل لأن الرهن كالحميل كما يأتي عن ناظم عمل فاس إذ حيث جعلت السلعة رهنا للأجل المضروب فلا سبيل لربها إلى تفويتها ، وإن فعل لم يمض تفويته إياها إلا بعد أداء ما عليه ، وسيأتي ما في ذلك ثم هذا القسم داخل في معلوم الملاء ( خ ) : وأجل لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال . | تنبيه : فإن ادعى رب الدين أن له مالا ناضا وطلب تحليفه فيجري ذلك على الاختلاف في يمين التهمة والمعمول به توجيهها كما مر في باب اليمين ، ومقابله لأبي عمر الأشبيلي أنه لا يمين عليه محتجا بقول مالك : جل الناس ليس لهم ناض أي : والحمل على هذا الغالب واجب وإلى هذا الخلاف أشار ( خ ) بقوله : ففي حلفه على عدم الناض تردد ومحله إذا لم يحقق الدعوى عليه وإلا توجهت اتفاقا ، فإن نكل حلف الطالب وأجبر المطلوب على الأداء ولا يؤخر قليلا ولا كثيرا كما في ابن سلمون ، وثالث الأقسام قوله : | أو معدم وقد أبان معذره | فواجب إنظاره لميسره | ( أو معدم و ) الحال أنه ( قد أبان ) أي أثبت ( معذرة ) بأن شهدت بينة لا مطعن فيها بعدمه وحلف معها وأخرجها أول جلوسه عند الحاكم ( فواجب إنظاره لميسرة ) لقوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } الآية ( البقرة : 280 ) ومفهوم قوله : وقد أبان معذرة الخ . إنه إذا لم يثبت عدمه أول جلوسه عند الحاكم فإنه حينئذ إما ظاهر الملاء ، وقد تقدم أو مجهول الحال ويحبس لثبوت عسره إن لم يأت بحميل بوجهه كما يأتي في قوله : وحيثما يجهل حال من طلب الخ : | تنبيه : ظاهره أنه لا يلزم بالتكسب وهو كذلك ما لم يداينه الناس ليقضيهم من صنعته فقد قال اللخمي : إن المفلس الصانع يداين ليعمل ويقضي من عمله ، ثم عطل أجبر على العمل فإن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي