بثمنه ، والحكم أن الابن يحاسب بالنفقة بالأحرى مما إذا وجد قاله ( م ) : ثم أشار إلى الوجه الرابع وهو ما إذا لم يدخل مال الابن بيد الأب فقال : | وغير مقبوض على الإطلاق | كالعرض في الرجوع باتفاق | ( وغير مقبوض ) من مال الابن ( على الإطلاق ) عينا كان أو عرضا ( كالعرض في الرجوع ) إلا أن يقول : لا تحاسبوا وترك الكتب فلا رجوع ( باتفاق ) . ثم أشار إلى حكم موت الابن قبل الأب وطلب الأب محاسبته فقال : | وموت الابن حكمه كموت الأب | وقيل في يسر أب حلف وجب | ( وموت الابن ) في حياة أبيه إذا أراد الرجوع عليه ( حكمه كموت الأب ) في جميع التفصيل المتقدم من كون المال عينا أو عرضا الخ . ولا يمين على الأب إذا أراد الورثة إحلافه أنه أنفق ليرجع لأنهم قائمون مقام الابن ولا يرثون عنه إلا ما كان له وليس للابن أن يحلف أباه . ( وقيل ) وهو لمالك في سماع ابن القاسم يفرق ففي عدم الأب وأمانته لا يمين عليه و ( في يسر أب ) وعدم أمانته ( حلف وجب ) عليه ، قال في المقرب : سئل مالك عن الرجل يموت ولده وقد كان للولد مال فتقوم جدته أو أمه تطلب ميراثها فيقول الأب : قد أنفقته عليه أترى عليه يمينا ؟ فقال : إن كان رجلا مقلا مأمونا فلا أرى ذلك عليه ، وإن كان موسرا غير مأمون أرى أن يحلف لأن جل الأباء ينفقون على أبنائهم وإن كان لهم مال اه . وقوله : لأن جل الآباء الخ . يقتضي أن الغالب هو إنفاقهم بعدم قصد الرجوع ، ولذ قال السيوري كما مر في النفقات ينظر للعادة . | فرع : سئل ابن لب عن الذي يلتزم لزوجته النفقة على أولادها على أن يستغل ما يكون لأولادها من المال مدة الزوجية ؟ فقال : الأصل في المنع لوجوه لا تخفى إلا أن المتأخرين من الموثقين جرت عادتهم بالتخفيف في ذلك إذا كان فائد المال المستغل يسيرا بحيث أن الغرض المقصود إنما هو التبرع بالنفقة ، ويكون فائد المال لا يبلغ إلا بعض النفقة .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي