تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا إذا نكل عن يمين النصاب حيث لم يكن له إلا شاهد واحد فيجمع ذلك الدين لبقية ماله وتخرج الوصية من المجموع . قال ابن زرب : لو قال الورثة بعض المال لم يعلم به الموصي ، وقال الموصى له : بل علمه فعلى الموصى له إثبات أنه علمه وإلا فليس له إلا ما أقر الوارث بعلمه . | وصححت لولد الأولاد | والأب للميراث بالمرصاد | ( وصححت ) الوصية ( لولد الأولاد و ) الحال أن ( الأب ) وهو أب الموصى له ( للميراث بالمرصاد ) خبر عن قوله الأب وللميراث يتعلق به أي يرصد ميراث أبيه الموصى ويرتقيه . قال تعالى : إن ربك لبالمرصاد } ( الفجر : 14 ) أي يرصد أعمال العباد لا يفوته منها شيء فيجازيهم عليها يقال : رصدته أي ارتقبته ، وإنما صحت لولد الولد لأنه غير وارث ، ولذا صار وارثا كما لو مات أبوه قبل موت الموصي لم تصح ( خ ) : والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر مآله الخ . وظاهر النظم كان الولد الموصي لولده موجودا وقت الإيصاء أم لا . وهو كذلك كما تقدم عند قوله : | حتى لحمل واضح أو لم يضح | لكنها تبطل إن لم يستهل . . . الخ | وهذا البيت ربما يستغنى عنه بذلك وبمفهوم قوله : وامتنعت لوارث ولعله إنما ذكره دفعا لما يتوهم من أن الوصية لولد الولد وصية للولد ، وأنها تبطل بالتهمة . وقد تقدم أنها لا تبطل ، وتقدم أيضا أن ما حصل من الغلة قبل وجود الأحفاد هو للورثة على المعمول به ، وأنها إذا لم يكن فيها لفظ حبس فهي محمولة على التمليك وتقسم رقبتها على الأحفاد بالسوية بعد انقطاع ولادة الأب بيأس منها أو موته ، وتقدم أيضا أن من وجد من الأحفاد يختص بالغلة وتقسم بينه وبين من وجد معه بالسوية إلا أن ينص الموصي على التفضيل وينتقض القسم كلما وجد ولد أو مات إلى أن ينتهوا بموت الأب ، أو اليأس من ولادته فيقسم الأصل على الموجودين من الأحفاد ولا يحيى الميت بالذكر ، ومن مات منهم فيكون نصيبه لباقي الأحفاد فإن ماتوا كلهم قسم الأصل على ورثة من تقدم في الموت ، ومن تأخر فيحيى الميت بالذكر ويكون نصيبه لورثته فإن قال : ثلث مالي لأولاد أولادي فلان وفلان وفلان فمات أحدهم بعد موت الموصي وقبل أن يولد به رجع حظه لأولاد أخويه ولا يرجع لورثة الموصي ، وإذا عقبوا وولد لكل منهم فإنه يقسم الثلث على عدد من حضر من الأحفاد يوم القسم دون من مات قبله ، وهذا إذا أجمل في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥١٨