قال : أوصيت لأولاد فلان وهم عشرة مثلا ولا ترجى لفلان ولادة بعد ، فإن من مات منهم قبل القسم فورثته يقومون مقامه سواء سماهم أو عينهم بإشارة كهؤلاء النفر أو لم يسمهم ولم يعينهم بإشارة ولا غيرها اتفاقا في الأول وعلى المشهور في الثاني ، وكذا إذا كان له أولاد وترجى له ولادة فإنه إذا سماهم أو عينهم بإشارة فإن الوصية مقصورة عليهم ، ومن مات منهم فوارثه قائم مقامه ولم يدخل معهم من يوجد بعد وإن لم يسمهم ولا عينهم بإشارة فتقدم أن الراجح دخول من يوجد بعد . | تنبيهات . الأول : مسألة التنزيل وهي أن ينزل الإنسان أولاد ولده الميت منزلة أبيهم جارية مجرى الوصية وتقسم بين المنزلين للذكر مثل حظ الأثنين ، كما أفتى به أبو عبد الله المنصوري والشيخ ( ت ) وغيرهما . | الثاني : اختلف في الغلة الحاصلة قبل الوضع والاستهلال هل هي لورثة الموصي لأن الموصى له لا يكمل إلا بعد استهلاله وتحقق الحياة فيه أو هي للموصى له أو لورثته إلى أن يستهل فتوقف إلى وضعه والمعتمد الأول قال ناظم العمل : | وغلة قبل وجود الموصى | له لوارث أنل تخصيصا | الثالث : إذا تعلقت الوصية بمن يولد له مستقبلا ومات قبل أن يولد له أو أيس من ولادته رجعت الوصية ميراثا ، وكذا إذا مات الموصى له قبل موت الموصي وهو معنى قوله : على ما يوجد في بعض النسخ . | وليس من شيء لمن يوصى له | إلا إذا الموصي يموت قبله | وظاهره أنه لا شيء له إذا مات قبل موت الموصي ولو كان قبلها وهو كذلك ثم أشار إلى الركن الثالث وهو الموصى به فقال : | وهي بما يملك حتى الثمر | والدين والحمل وإن لم يظهر | ( وهي ) تصح ( بما يملك ) أي بكل ما يصح ملكه وإن مجهولا ( حتى الثمر ) الموجود في رؤوس الشجر أو قبل وجودها كغلة هذا العام ( والدين ) ولو على غائب أو معدم ( والحمل ) الظاهر في جاريته أو ناقته بل ( وإن لم يظهر ) كقوله : ما تلده أمتي أو ناقتي في هذه السنة أو إلى عشر سنين فهو لفلان وتصح أيضا بآبق وبعير شارد ولا تصح بما لا يملك كخمر وخنزير . | تنبيهان . الأول : قبول الوصية شرط في لزومها ( خ ) : وقبول المعين شرط بعد الموت فالملك له بالموت وقوم بغلة حصلت بعده أي بعد الموت وقبل القبول ويكون له ما حمله الثلث من ذلك ، فإذا أوصى له بحائط يساوي ألفا وهي ثلث الميت وحصل فيه بعد الموت وقبل القبول
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي