تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولا يجوز في الثمار الأجل | إلا بما إثماره متصل ( ولا يجوز في ) بيع ( الثمار ) التي تطعم بطونا كالمقاثي والياسمين ( الأجل ) كأن يبيعه ما تطعمه المقاثي أو الياسمين شهرا لاختلاف حملها قلة وكثرة كما في المدونة ، بل إنما يجوز شراؤها على الإطلاق ، ويكون المشتري جميع بطونها ولو لم يشترطها ( إلا بما ) أي إلا في الشجر الذي ( إثماره متصل ) لا ينقطع في سائر السنة كالموز فلا بد فيه من ضرب الأجل لاستمرار إطعامه وعدم تمييز بطونه ( خ ) : وللمشتري بطون كياسمين ومقثاة ، ولا يجوز بكشهر ووجب ضرب الأجل إن استمر كالموز . | وغائب في الأرض لا يباع | إلا إذا يحصل الانتفاع | ( وغائب في الأرض ) كاللفت والجزر والفجل والبصل والثوم ( لا يباع إلا إذا ) بدا صلاحه وبدوه كما للباجي أن يستقل ورقه ويتم و ( يحصل الانتفاع ) به ولم يكن في قلعه فساد ، وهذا فيه نوع تكرار مع ما قدمه أول الفصل . | وجائز في ذاك أن يستثنى | أكثر من نصف له أو أدنى | ( وجائز في ذاك ) المبيع المتقدم من التمر والمقاثي والخضر ( أن يستثنى ) البائع منه ( أكثر من نصف له ) أي لنفسه ( أو أدنى ) من نصف كربع وثلث ، وهذا في استثناء الشائع بدليل قوله : | ودون ثلث إن يكن ما استثني | بعدد أو كيل أو بوزن | ( ودون ) صوابه وقدر كما في ( خ ) الخ . ( ثلث إن يكن ما ) أي القدر الذي ( استثني ) معينا محصورا بدليل قوله : ( بعدد ) كأن يبيعه بستان الجوز ويستثني منه عشرة آلاف جوزة أو يبيعه مقثاة ويستثني منها مائة بطيخة ( أو ) محصورا ب ( كيل ) كبيعه فدان زرع قائم بعد يبسه ويستثني منه وسقا ( أو بوزن ) كبيعه ثمر حائطه ويستثني منه قنطارا أو نحوه ، فإن حزر أن عشرة آلاف من الجوز هي قدر ثلث البستان فدون ، والمائة بطيخة قدر ثلث المقتاة فدون ، والوسق قدر ثلث زرع الفدان فدون جاز الاستثناء المذكور وإلا امتنع لكثرة الغرر ، إذ لا يدري المشتري ما يبقى له بعد دفعه المستثنى فتحصل من النظم أن القدر الشائع يجوز استثناؤه مطلقا وأن القدر المعين المحصور بعدد ونحوه يجوز استثناؤه إذا كان قدر ثلث فدون وإلى المسألتين أشار ( خ ) عاطفا على الجائز بقوله

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥١