تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النكاح على ( البنات ) أي بنات محجوره ( جاء ) اسم فاعل أي مروي عن مالك فيعقد على الأبكار البالغات والثيبات اللاتي لم يملكن أمر أنفسهن ورآه وصيا عليهن بكونه وصيا على أبيهن وقيل لا يكون وصيا عليهن إلا بتقديم وهو ما تقدم عن ابن زرب ، وأما بناته اللاتي ملكن أمر أنفسهن فلا يعقد عليهن وكذا لا يعقد على أخوات محجوره وسائر قراباته فإن فعل مضى على ما ذهب إليه ابن الهندي قاله في المفيد . وفي وثائق ابن فتحون : أن للوصي أن يعقد على كل من كان يعقد عليه المحجور لو كان رشيدا فيدخل إماؤه وأخواته وسائر قراباته لأنه منزل في ذلك منزلة محجورة ، وهذا كله في الأبكار والثيبات البالغات . | وعقده قبل البلوغ جار | بجعله في البكر كالإجبار | ( و ) أما ( عقده ) على بنات محجوره ( قبل البلوغ ) فهو ( جار بجعله ) أي العقد ( في البكر ) من بنات صلبه أي : فإذا جعل له أن يعقد على بنات صلبه من غير جبر كان له أن يعقد على بنات ذكور محاجيره من غير جبر أيضا ( كالإجبار ) أي كما أنه إذا جعل له إجبار على بنات صلبه كان له أن يجبر بنات ذكور محاجيره وإن جعله وصيا وأطلق ولم يقيد بجبر ولا عدمه فعلى القول بأنه يجبر بنات صلبه فإنه يجبر بنات محجوره كذلك ، وعلى القول بعدم جبر بنات صلبه فلا يجبر بنات محجوره ، وهذا كله هو الملائم لقوله : منسحب على بني المحجور . وقد قال ( خ ) : وجبره وصي أمره أب به أو عين الزوج وإلا فخلاف ، وسبك كلام الناظم وعقده على بنات محجوره قبل بلوغهن جار أي جائز نافذ بسبب جعله له في أبكار بناته كما أن إجبارهن كذلك جار على جعله له في أبكار بنات صلبه ، وهذا ظاهر إذا كان للموصي ذكور وإناث وجعل له الجبر وعدمه في الإناث ، فإن لم يكن له إلا الذكور وأوصى عليهم فيجري في جبر بناتهم الخلاف المذكور في بنات الصلب إن أوصى عليهن وأطلق والله أعلم . | والنقل للإيصاء غير معمل | إلا لعذر أو حلول أجل | ( والنقل للإيصاء غير معمل ) يعني أن الحاكم إذا أراد أن ينقل الإيصاء عن الوصي إلى غيره ، أو أراد الوصي أن يتخلى عن الإيصاء بعد قبوله إياه وموت الموصي سواء قبل باللفظ أو بالتصرف له فإنه لا يعمل على ذلك ( إلا لعذر ) كاختلال عقل الوصي أو طرو فسقه أو سفره سفرا بعيدا ( أو حلول أجل ) موته فإن للحاكم أن ينقل الإيصاء حينئذ مع العذر المذكور ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٠٤