فقط وقال : لم أرد عتقا وإنما أردت من عمل خاص فإنه يصدق بيمينه أو قرينة معنوية كما لو رآه صنع شيئا فأعجبه فقال : ما أنت إلا حر ، أو قال له لما عصاه : تعال يا حر ، وقال : لم أرد بذلك عتقا وإنما أردت في الأول أنه حر الفعل ، وفي الثاني أنه في معصيتي شبيه بالحر فإنه يصدق بيمينه في الفتوى والقضاء . وإما كناية وهي قسمان : ظاهرة كقوله : لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك ونحوها ، فإن ذلك ظاهر في العتق ولكن ينصرف عنه بالنية ونحوها ، فإذا قال السيد ذلك لعبده جوابا لكلام وقع من العبد لا يليق بالسيد ، وقال : لم أرد بذلك عتقا صدق بيمينه فإن قال ذلك في غير جواب أصلا أو جوابا لكلام يليق بالسيد ولم يعلم هل كان جوابا لكلام أم لا عتق عليه ، وإما كناية خفية كقوله له : اسقني ماء أو اذهب أو اغرب فإنه لا يلزمني شيء إلا إذا قال : نويت به العتق والعزب البعد فتبين أن القرينة يعمل بها في الصريح والكناية الظاهرة ، وأما في الخفية فإنه لا يلزمه شيء إلا بالنية . | وليس في التدبير والتبتيل | إلى الرجوع بعد من سبيل | ( وليس في التدبير و ) لا في ( التبتيل إلى الرجوع بعد ) أي بعد عقدهما بالصيغ المتقدمة فيهما ( من سبيل ) هو اسم ليس . ومن زائدة ، والتقدير : ليس هناك سبيل إلى الرجوع في التدبير والتبتيل بعد عقدهما كما له الرجوع في الوصية بعد عقدها ، بل هما نافذان لازمان لا يقبل من السيد رجوع فيهما . نعم يبطلان معا بدين محيط سابق عليهما لأنهما من التبرع وهو باطل بالدين المحيط ( خ ) : للغريم منع من أحاط الدين بماله من تبرعه الخ . اللاحق فإنه لا يبطل التبتيل ويبطل التدبير إن مات السيد لا إن كان حيا كما قال الأجهوري : | ويبطل التدبير دين سبقا | إن سيد حي وإلا مطلقا | أي : وإلا يكن حيا أبطله مطلقا سابقا أو لاحقا . | والعتق بالمال هو المكاتبه | وما له بالجبر من مطالبه | ( والعتق بالمال ) المؤجل ( هو المكاتبة ) فإن وقع العتق بالمال على السكت ولم يشترطا تنجيمه ولا تأجيله وجب تنجيمه على قد ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته ، وإن كره سيده لأن عرف الناس في الكتابة أنها منجمة فيحملان عليه عند السكت . قال في المدونة : فإن شرطا تعجيله فهي قطاعة كما مر في حد ابن عرفة . ( وما له بالجبر من مطالبة ) أي ليس للسيد أن يجبر عبده
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي