تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي في الشيء المودع والمعار ( للسفيه ) أي عليه فالللام بمعنى ( على ) كقوله تعالى : وإن أسأتم فلها } ( الإسراء : 7 ) ( ولا ) على . ( الصغير ) ، المميز وأحرى غيره ( مع ضياع فيه ) أي في الشيء المودع وشمل كلامه ما إذا قامت بينة على تضييعهما أو تقصيرهما أو تعمدهما للإتلاف ، ومجرد الدعوى من وليهما بذلك فالكل لا ضمان فيه لأن ربها سلطه عليها ولو ضمن لبطلت فائدة الحجر ، اللهم إلا أن يصون به ماله فيضمن في المال الذي صونه أي حفظه خاصة ، فإذا باع الوديعة مثلا وصرف بعض ثمنها في نفقته التي لا غنى عنها وتلف البعض الآخر أو أكل بعضها وتلف البعض الآخر فلا يضمن إلا القدر الذي صرفه في نفقته التي لا غنى له عنها دون الذي تلف أو التي له غنى عنها ويضمن في المال الذي كان بيده وقت الإنفاق فقط ، فإن تلف ما كان بيده وقتئذ أو لم يف بما أنفقه وأفاد غيره لم يضمن فيه قاله اللخمي وغيره . وحاصله أن يضمن الأقل مما بيده أو أنفقه فإذا كان المال الذي بيده يساوي عشرة الوديعة عشرون وقد أنفقها لم يضمن إلا عشرة ، وكذلك العكس وهو محمول على أنه أنفقه فيما له غنى عنه حتى يثبت أنه أنفقه فيما لا غنى عنه فيضمنه حينئذ كما قاله ابن رشد . ويأتي هذا أيضا أول باب الرشد ، ومفهوم الإيداع أن المحجور صغيرا كان أو كبيرا إذ أتلف ما لم يودع عنده ولا أمن عليه فإنه يضمنه ويتبع به في ذمته إن لم يكن له مال وقت الإتلاف قال في المدونة . ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه فذلك في مال الابن فإن لم يكن له مال ففي ذمته اه . وهو منطوق قول ( خ ) وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه ، ومفهومه هو ما صرح به في الوديعة حيث قال : وإن أودع صبيا أو سفيها أو أقرض أو باع فأتلف لم يضمن الخ . وهو ما للناظم هنا وسيأتي عند قول الناظم أيضا في الحجر به وكلما أتلفه المحجور فغرمه من ماله المشهور الخ . | تنبيهان . الأول : إذا أودع المحجور وديعة عند رشيد فتلفت فإن الرشيد يضمنها ولو تلفت بغير سببه ولو لم يعلم الرشيد بحجره قاله الرزقاني وهو ظاهر لتعديه بقبضها ونقلها بغير إذن معتبر ، بل ذكر المواق عن البرزلي عند قول ( خ ) : وإن أودع صبيا الخ . أن أبا محمد بن أبي زيد أفتى بضمان رجل أعطاه صبي مالا ثم رده عليه لأنه رد لمن يجوز له أن يعطاه اه . وأما المحجور إذا أمن محجورا أو عامله فأتلف الثمن فإن الضمان على المتلف بكسر اللام قاله ابن رحال عند قوله في النكاح : ولولي صغير فسخ عقده الخ . | الثاني : من أدى عن محجوره ما لزمه من متاع كسره أو أفسده أو اختلسه فإنه يرجع عليه به في ماله ويتبع به في ذمته لم يكن له مال ، وهذا إن لم يؤمن عليه فإن كان قد أمن عليه لم يتبع به في ذمته ، وإنما يرجع عليه في المال الذي بيده إن كان صون به ماله لا فيما أفاد بعد ذلك . | والتجر بالمودع من أعمله | يضمنه والربح كله له | ( والتجر بالمودع ) مبتدأ ( من ) مبتدأ ثان ( أعمله ) صلته والضمير للتجر ( يضمنه ) أي المودع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٥٩