تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فالقول للمعير فيما بينه | ومدعي الرد عليه البينه | ( فالقول ) في الصورتين حينئذ ( للمعير فيما بينه ) أي ادعاه عليه من عدم ردها ( ومدعي الرد ) في الصورتين وهو المستعير ( عليه البينة ) أنه ردها ومثل العارية في ذلك كله الوديعة والشيء المستأجر والقراض والرهن والصناع قال في المقدمات : كل موضع يصدق فيه القابض في دعوى الضياع مثل الوديعة والقراض ورهن ما لا يغاب عليه فإنه يصدق في دعوى الرد إذا قبضه بغير بينة فإن قبضه ببينة لم يصدق في الرد ثم قال : وكل موضع لا يصدق فيه دعوى الضياع لا يصدق فيه في الرد قبض بينة أم لا . وتقدم أن المكتري لا ضمان عليه فيما يغاب عليه وما لا يغاب عليه كما مر في فصل أحكام من الكراء حيث قال : | ومكتر لذاك لا يضمن ما | يتلف عنده سوى أن ظلما | فيقتضي أنه مصدق في الرد مطلقا ما لم يقبضه ببينة ، وبه تعلم أن الحلى ونحوه الذي يكرى لتزيين العروس لا ضمان فيه ، وأنه مصدق في ضياعه كما يصدق في رده ما لم يقبضه ببينة ، فلو اكترى دابة فلما قدم قال : أودعتها لأنها وقفت علي في الطريق فإنه يصدق ولو أنكر المودع عنده ولا ضمان عليه لأن الشأن دفع الودائع بغير بينة كما تقدم في باب الكراء . وانظر شرح الشامل عند قوله في الوديعة : ولا يصدق إن خاف عورة موضعه ، وظاهر النظم و ( خ ) أنه يصدق في دعوى رد ما لا يغاب عليه حيث أخذه بغير بينة ، ولو رده مع عبده أو غلامه أو غيرهما وهو كذلك كما في ابن سلمون ، وإذا ادعى الرسول أنها عطبت أو ضلت فلا يضمن المستعير لأن شأن الناس على ردها مع الرسول ، ولو لم يعلم ضياعها إلا من قوله ولو غير مأمون كما في ( ح ) . | والقول في المدة للمعير | مع حلفه وعجز مستعير | ( والقول ) في اختلافهما ( في المدة ) فقال المستعير : أعرتني ليومين أو شهرين ، وقال المعير : بل ليوم أو شهر ، وكان ذلك قبل انقضاء المدة التي يدعيها المستعير بدليل قوله بعد : والقول من بعد الركوب ثبتا الخ . ( للمعير مع حلفه ) بسكون اللام ( وعجز مستعير ) عن إثبات ما يدعيه ، وفهم من قوله : مع حلفه أن العارية تلزم بالعقد وهو كذلك وإلا لم يكن على المعير يمين فإن أثبت المستعير ما يدعيه من المدة ونكل المعير فالقول له . | كذاك في مسافة لما ركب | قبل الركوب ذا له فيه يجب

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٥٥