المشهور ، وقد تبين أن كلا من القولين عمل به فيما إذا علم حصة ملك بائعه ، ولكن أكثر الموثقين على القول بالرجوع ، ووجهه ظاهر كما مر عن ابن رشد فيجب اعتماده والتعويل عليه ، وأما مسألة التكذيب ودعوى التجريح فلم يقتصروا فيها إلا على عدم الرجوع ، ومنهم من صرح بأن العمل عليه كما مر مع أنها أضعف أضعف من علم صحة المكل إذ لا يلزم من التكذيب والطعن علم صحة الملك للبائع إذ قد يكذبها ويريد الطعن فيها . وصحة ملك البائع مشكوكة عنده إذ كل من قامت عليه شهادة يجوز كذبهم وصدقهم وكونهم ممن يقدح فيهم والشرع جوز له البحث عن ذلك ، فإذا تبين صدقهم وكونهم ممن لا يقدح فيهم رجع على بائعه فالتكذيب وإرادة الطعن أعم من العلم بصحة ملك البائع ، والأعم لا إشعار له بأخص معين فيلزم القائل بالرجوع في علم صحة الملك أن يقول به في التكذيب وإرادة الطعن بالأحرى . وحينئذ فيجب التعويل فيها على ما مر في علم صحة الملك ولا وجه للتفريق بينهما ، ولهذا لم يفرق بينهما ( م ) في شرح اللامية بل جعل الروايتين جاريتين في مسألة الناظم ، وهذا كله إذا طلب الإعذار للتكذيب والتجريح كما قررنا ، وأما إذا طلبه بقصد طلب رجوعهم عن الشهادة وسؤالهم عن كيفية شهادتهم وهل فيها تناقض أو سقط فصل من فصولها وأركانها ونحو ذلك مما لا يقتضى التكذيب كما هي عادة الناس اليوم ، فإن ذلك لا يبطل حقه في الرجوع قطعا ، ولا ينبغي أن يختلف فيه لأنه لم يكذبهم قاله ابن رحال . قال : وكذا لو يكن له إلا مجرد الإعتقاد أو الشك كما مر ، وبهذا كله يسقط ما قد قيل : إن التكذيب أضر من علم صحة الملك كما في شرح العمل المطلق والله أعلم . | والأصل لا توقيف فيه إلا | مع شبهة قوية تجلى | ( والأصل ) إذا ادعى شخص استحقاقه وطلب أن يعقله ويوقفه فإنه ( لا توقيف فيه ) ولا يجاب إلى ما طلب ( إلا مع شبهة قوية تجلى ) أي تتضح وتظهر كشهادة عدل ولو محتاجا للتزكية أو اثنين كذلك أو عدلين مقبولين وبقي الإعذار فيهما كما مر في فصل التوقيف . | وفي سوى الأصل بدعوى المدعي | بينة حاضرة في الموضع | ( وفي سوى الأصل ) من العروض والحيوان يوقف ( بدعوى المدعي بينة حاضرة بالموضع ) كما تقدم له تفصيل ذلك في الفصل المذكور ، ولذلك أجمل ههنا . | وما له عين عليها يشهد | من حيوان أوعروض توجد | ( وما ) مبتدأ ( له عين ) يتعلق بتوجد آخر البيت ( عليها يشهد ) خبر المبتدأ ( من حيوان أو عروض ) بيان لما ( توجد ) صلة ( ما ) والتقدير : وما توجد له عين أي ذات من حيوان أو عروض
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي