تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في تكملته ، ونقله ابن رحال وشارح نظم العمل عند قوله : لا يوجب الملك عقود الأشرية الخ . قال : ويوافقه كلام ابن الحاج لأنه إنما جعل القيام للمشتري على البائع بعد مدة الحيازة وهو بيد البائع إذا قال : إنما سكت لكوني لم أجد وثيقة الشراء أما لو لم يعتذر بذلك لم يقض له بأخذ الأملاك من يد البائع اه . وما نقل عن العبدوسي مما يخالفه لا يعول عليه لأن ظاهره ولو ادعى البائع إقالة أو شراء أو نحوهما فإن المشتري يأخذه من يده وهو مخالف لما للناظم وغيره الذي تلقى غير واحد بالقبول وسلموا له هذا الفرع ، وما للعبدوسي لعله مبني على ما يأتي عن ابن رشد في حيازة الأقارب ، وسيأتي ما فيه بل لو لم يدع شيئا لم يضره كما مر وفي دعاوى المعيار عن ابن لب قال في أثناء جواب له ما نصه : ولأن العادة تقضي أن المشتري لا يدفع الثمن ويبقى الشيء المشترى بيد البائع السنتين والثلاث ، إذ من المعلوم في ذلك الاستهلاك والتغيير وذهاب الغلة اه . وإذا كان هذا في السنتين والثلاث فكيف بمن بقي بيده مدة الحيازة ؟ وقال ابن يونس مستدلا على أن الحيازة تنقل الملك ما نصه : ولما كان الإنسان في أغلب الأحوال لا يحاز عنه شيئه ويرى الحائز يتصرف فيه تصرف المالك دل ذلك على أنه خرج عن ملكه فإذا قام يطالبه ويقيم البينة أن ذلك له صار مدعيا لغير العرف فلم يقبل قوله اه . فلم يفرق بين كون الحائز هو البائع أو غيره ولا بين كونه ادعى بيعا ونحوه أو لم يدع شيئا والأنقال في مثل هذا كثيرة . | تنبيه : علم مما مر أن قولهم عقود الأشرية لا تفيد الملك ولا ينتزع بها من يد حائز محله إذا لم يكن الحائز هو البائع وإلا فينتزع بها من يده إذا لم تطل مدة الحيازة العشر سنتين فأكثر ، وإلا فلا ينتزع بها من يد البائع كما مر فشد يدك عليه لأن الموافق للنقل في النظم وغيره ، ولا تلتفت إلى ما سواه ولا يتجه اعتراض الوانشريسي على ابن الحاج لأن ابن الحاج إنما جعل له القيام مع الاعتذار بعدم وجود الوثيقة ، فجعل عدم وجودها من موانع القيام كالصغر والسفه كما تقدم والله أعلم . وإنما قلنا لأنه الموافق للنقل لما مر لأن صاحب المعيار بنفسه قال في أثناء جوابه ما نصه : وأما مجرد الحيازة من غير تعرض لضميمه دعوى الملك في المحوز بوجه من وجوه النقل من شراء أو هبة أو صدقة فلا تنقل الملك عن المحوز عنه إلى الحائز اه . وهو تابع في ذلك لابن رشد القائل : إن الحائز يكلف ببيان وجه ملكه كما يأتي ، وتقدم أن العمل على خلافه وأنه إنما يحسن البيان إذا كان هنا فرق بين الهبة وغيرها ولم يفرق ابن رشد ولا غيره في دعوى الإقالة والشراء بين كونهما من بائع أو غيره ، وإذا كان كذلك فالبائع إذا ادعى الشراء أو الإقالة فقوله

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٢٤