وارث وموروث اه . ثم أشار الناظم إلى المسألة الأولى من المسائل التي فرعها على الحيازة القاطعة فقال مستثنيا من قوله : فالتملك استحق . وانقطعت حجة مدعيه الخ . . . | إلا إذا أثبت حوزا بالكرا | أو ما يضاهيه فلن يعتبرا | ( إلا إذا أثبت ) القائم ( حوزا بالكرا ) أي أثبت بالبينة أو الإقرار أن ابتداء حوز الحائز إنما كان بسبب الكراء منه أو من أبيه ( أو ما يضاهيه ) أي الكراء كالإسكان مجانا والمساقاة والعمرى والعارية والغصب ونحو ذلك ( ف ) بإن حوز الحائز عشر سنين فأكثر بالقيود المتقدمة ( لن يعتبرا ) لأنه قد علم حينئذ أن أصل مدخله الكراء ونحوه فلا تنفعه حيازته ، وهو معنى قولهم : إذا أثبت أصل المدخل ببينة أو إقرار فلا حيازة ، وتارة يقولون : إنما تنفع الحيازة إذا جهل أصل المدخل هل بكراء ونحوه أو بشراء ونحوه ، أما إذا علم فإن كان بكراء ونحوه لم ينتفع به حتى يأتي بأمر محقق من شراء أو هبة أو صدقة من القائم أو أبيه ، وظاهره أنه لا تنفعه الحيازة مع علم أصل المدخل ولو طالت كالخمسين سنة وليس كذلك ، بل صرح ابن فرحون وصاحب الوثائق المجموعة بأنها إن طالت الخمسين سنة ونحوها والقائم حاضر لا يغير ولا يدعي شيئا فإنها تنفعه وإن لم يثبت ابتياعا ولا صدقة ونحوه لابن رشد كما في حاشية الشيخ بناني . ثم أشار إلى المسألة الثانية من المسائل المفرعة عاطفا على الاستثناء فقال : | أو يدعي حصوله تبرعا | من قائم فليثبتن ما ادعا | ( أو يدعي ) الحائز عشر سنين فأكثر ( حصوله ) أي الشيء المحوز بيده ( تبرعا ) بهبة أو صدقة . ( من قائم ) أو موروثه ( فليثبتن ) الحائز ( ما ادعا ) ه من التبرع ويتم ملكه . | أو يحلف القائم واليمين له | إن ادعى الشراء منه معمله | ( أو يحلف القائم ) إن لم يثبت ذلك ويأخذ شيئه بخلاف ما لو ادعى الحائز الشراء من القائم أو موروثه فإنه لا يكلف إثباته ويصدق في أنه اشتراه مع يمينه كما قال : ( واليمين له ) أي للقائم على الحائز ( إن ادعى ) الحائز ( الشراء منه ) أي من القائم ( معمله ) هذا وكأن الناظم يقول الحائز عشر سنين إن أقر بما لا ينقل الملك كالإسكان ونحوه لم ينتفع بحيازته ، وإن أقر بما ينقله كالهبة والشراء ففيه تفصيل فينتفع بالحيازة والشراء دون الهبة ، ولكن ما ذكره من التفرقة والتفصيل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي