تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينسب ذلك لنفسه بحضرة المدعي أي ولو مرة واحدة فصار تقدير كلام الناظم هكذا : والأجنبي إن يحز أصلا بتصرفه فيه ونسبته إليه مع حضور القائم وعلمه بأنه ملكه وبأنه يتصرف فيه حال كونه ساكتا عن خصام فيه ولا مانع يمنعه عشر سنين فالتملك استحق الخ . وقوله أصلا احترز به من غير الأصل فإنه سيأتي الكلام عليه في قوله : وفي سوى الأصل حوز الناس الخ . وقوله : بحق احترز به من الحوز بغصب أو تعد كما مر . وقوله : مع الحضور احترز به عما إذا كان غائبا على أربعة أيام فما فوقها الخ . كما يأتي في قوله : وقائم ذو غيبة بعيدة الخ . فإنه لا يسقط حقه ولو كان عالما بالحيازة ويصدق في دعواه أنه كان عاجزا عن القدوم والتوكيل وإن لم يعرف إلا من قوله على المذهب ، وتقدم في الشفعة أن المرأة والرجل الضعيف في معنى الغائب ، وكذا السفيه وغير العالم بأنه ملكه أو بأنه يتصرف فيه فإن الحيازة لا تعمل عليها إلا بعد أن يرشد السفيه أو يعلم غيره وتحاز عليهما الأملاك عشرة أعوام من يوم الرشد والعلم وهما ساكتان بلا مانع ، وأما الغيبة القريبة كاليومين فهو كالحاضر . ابن رشد : وهو محمول على عدم العلم بالحيازة حيث يثبت علمه وكذلك الحاضر في البلد فإنه محمول على عدم العلم أيضا قال ( ح ) عن ابن ناجي ونحوه تقدم في الشفعة . وقوله : عن خصام فيه احترز به عما إذا خاصم فإن حقه لا يسقط كما يأتي في قوله : والمدعي إن أثبت النزاع مع الخ . وظاهره كظاهر ( خ ) ولو مرة في أي وقت من العشر سنين وهو ظاهر الوثائق المجموعة والفشتالي وغيرهما حيث قالوا : لا يعلمونه نازعه في ذلك طول المدة المذكورة وهو الذي يجب اعتماده لأن ماهية النزاع تحصل بالمرة الواحدة وبها يختل السكوت المشترط في قطع حجة القائم وبوجود المنازعة مرة تنخرم ماهية الحيازة خلافا لما في القلشاني وابن سلمون عن سحنون من أنه لا تنفعه في المنازعة مرة أو مرتين ، بل حتى يتكرر ذلك منه مرارا فإنه لا يعول عليه كما لابن رحال في شرحه وحاشيته ، واعتراض الشيخ الرهوني عليه بما لسحنون خلاف ما أطبق عليه أهل التوثيق إذ لو كان يشترط التكرار لقالوا : لا يعلمون تكرار نزاع فيه ، ولقال الناظم : وغيره ساكت عن تكرر خصام فيه ، وهكذا مع أنهم لم يقولوه فدل ذلك على عدم اشتراطه ، نعم إذا سكت عشر سنين بعد المنازعة فإنه يسقط حقه وظاهر كلامهم أيضا أن مجرد النزاع كاف ولو لم يكن عند القاضي وهو كذلك خلافا لما في ابن عمر من أن المنازعة إذا لم تكن عند القاضي لم ينتفع بها فإنه لا يعول عليه أيضا ، وإن زعم الشيخ الرهوني أيضا أنه الراجح إذ لا دليل له على رجحانه . وظاهر كلام الرسالة وغيرها خلافه ، وعليه اقتصر الزرقاني وغيره ومن تتبع كلامهم وجدهم أطلقوا ولم يقيدوا بكونها عند القاضي أو عند غيره وإطلاقهم حجة ، واحترز به أيضا مما إذا كان هناك مانع منعه من الخصام كصغر أو سفه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤١٩