تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متصل بموت ( له ) أي للواهب أيضا ( أو ) حصول ( النكاح ) للموهوب له بعد الهبة ( أو ) حصول ( دين عرض ) أي حدث للموهوب له أيضا بعد الهبة لتعلق حق الغير بها في النكاح والدين لأنهم إنما أنكحوه وداينوه لأجلها ، ولأنه في مرض الواهب يعتصر لغيره وفي مرض الموهوب له تعلق بها حق ورثته ، وأحرى بخروجها من يد الوليد ببيع أو هبة ونحوهما لتعلق حق المشتري والموهوب له بها ، وكذا لو فاتت الهبة بزيادة أو نقص في ذاتها لأن تغيرها بذلك يصيرها غير الموهوب ، وكذا لو وطىء الولد البالغ الأمة الموهوبة أو أعتقها أو كاتبها ، وأما حوالة الأسواق فلا تفيته ، ومفهوم قوله : عرض الخ . . . أن المرض والنكاح والدين إذا لم يعرض واحد منها بل كان موجودا وقت الهبة فإنه لا يمنع الاعتصار ، وكذا لو صح من المرض العارض بعدها فإن الاعتصار يعود ويصح . ( خ ) وللأب اعتصارها من ولده كأم إن لم تفت لا بحوالة سوق بل بزيد أو نقص ولم ينكح أو يداين لها أو يطأ ولو ثيبا أو يمرض كواهب إلا أن يهب على هذه الأحوال ويزول المرض على المختار أي : بخلاف زوال النكاح والدين فلا يعود معه الاعتصار لأن المرض إذا زال تنقطع توابعه ، والنكاح والدين لا تنقطع توابعهما لأن الصداق قد يستحق ، وكذا ما دفعه للغرماء بمجرد النكاح والدين مانع بخلاف المرض . | وفقر موهوب له ما كانا | لمنع الاعتصار قد أبانا | ( وفقر موهوب له ما كانا ) صغيرا أو كبيرا رشيدا أو سفيها وهو مبتدأ ( لمنع الاعتصار ) منه ( قد أبانا ) خبر والمجرور يتعلق به . قال في الوثائق المجموعة : إذا كانت هبة الأبوين على فقير من بنيهما فليس لهما الاعتصار لأن من وهب لفقير قد علم أنه إنما أراد الصلة والأجر اه . بنقل ( م ) ومثله في ابن سلمون ، فظاهرهما كالناظم كان الولد صغيرا أو كبيرا كما قررنا . وقال اللخمي : اختلف في اعتصار الأب إذا كان الولد كبيرا فقيرا فقيل : للأب أن يعتصر ، ومنع ذلك سحنون وقال : إنما يعتصر إذا كان الولد في حجره أو بائنا عنه وله مال كثير . اللخمي : يريد إذا كان في حجره فله أن يعتصر وإن كان فقيرا لأن القائم له والمنفق عليه فهو في معنى الموسر الخ . . . فخلاف سحنون إنما هو في الفقير الكبير ومع ذلك صدر بأنه يعتصر كما ترى ، وكذا صدر به في الشامل فقال : وكذا له أن يعتصر من ولد فقير ، ومنعه سحنون قائلا : لا يعتصرها إلا ممن في حجره أو أن بان عنه وله ومال الخ . . . وذلك كله يفيد أنه يعتصر في الصغير اتفاقا ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٠٧