تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإدغام التاء في الصاد لأن الصدقة لا تعتصر وهي لازمة بالقول على المشهور ويجبر على الحوز كما يأتي ، وكذا الهبة والحبس . وعن مالك أنها لا تلزم بالقول وله الرجوع فيها ما لم تقبض وهو مذهب الشافعي ، وتقدم في الحبس أنه لا يبطل بتأخير القول ولو سنين ، وأحرى بتأخير الحوز حيث لم يحصل مانع من موت أو إحاطة دين ، وتقدم في الرهن أنه لا يشترط التحويز فيها بخلاف الرهن . ( وملكها ) أي الصدقة ( بغير إرث ) من شراء أو قبولها بهبة ونحوها ( اتقي ) ( خ ) : وكره تمليك صدقة بغير ميراث ولا يرقبها أو يأكل غلتها وينفق على أب افتقر منها ، وقيل يحرم التملك المذكور لخبر : ( العائد في صدقته كالكلب العائد في قيئه ) ومفهوم الصدقة أن الهبة لا يكره فيها ذلك كما مر أول الباب ، ومفهوم بغير إرث أن التمليك بإرث لا كراهة فيه لأنه جبري . | كذاك ما وهب للأيتام | والفقراء وأولي الأرحام | ( كذاك ) لا رجوع في ( ما وهب للأيتام والفقراء وأولي الأرحام ) من عمة وخالة وابنة أخ وخال ونحو ذلك لأن الهبة في ذلك كله في معنى الصدقة فيكره تملكها بغير إرث ولا يصح اعتصارها كما يأتي في قوله : | وفقر موهوب له ما كانا | المنع لاعتصاره قد بانا | وسيأتي أيضا في قوله : والأم ما حيي أب تعتصر الخ . | والأب حوزه لما تصدقا | به على محجوره لن يتقى | ( والأب ) لو عبر بالولي ليشمل الوصي والمقدم ( حوزه لما تصدقا به ) أو وهبه ( على محجوره ) ولو بالغا سفيها ذكرا كان أو أنثى ، ولو تزوجت الأنثى والذكر ( لن يتقى ) بل يجوز ويصح ما داما سفيهين ولا يحتاج إلى الإشهاد ، بأنه يحوز له بل يكفيه الإشهاد بالهبة والصدقة ، ويحمل على أنه يحوز له إلا أن تكون دار سكناه فلا بد من معاينة إخلائها كما مر قبل قوله : ونافذ تحبيس ما قد سكنه الخ . . . فإن بلغ المحجور رشيدا أو رشد السفيه ولم يحز حتى مات المتصدق بطلب كما مر في المحل المذكور أيضا .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٩٦