ونحوه فإنه يباع و ( صرف ثمنه في مثله ثم وقف ) أي في فرس آخر يصلح للجهاد إن بلغ ثمنه ذلك ، فإن لم يبلغه فإنه يستعان به في مثله ( خ ) : وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار وصرف ثمنه في مثله أو شقصه أي إن وجد وإلا صرف في السبيل وبيع فضل الذكور وما كبر من الإناث وصرف ثمنه في إناث الخ . . . ومفهوم غير أصل أن الأصول من الدور والأرضين لا يجوز بيعها وهو كذلك على المشهور ( خ ) : لا عقار وإن خرب الخ . أي لأنه قد يوجد من يصلحه بإجارته سنين فيعود كما كان ، ومقابله لربيعة وإحدى الروايتين عن مالك أنه يجوز بيع ما خرب منه ، وبه أفتى الحفار وابن لب وغيرهما وعليه العمل قال ناظمه : | كذا معاوضة ربع الحبس | على شروط أسست للمؤتسي | والمعاوضة من قبيل البيع بل قال المكناسي في مجالسه : أن الجنان إذا كان لا تفي غلته بخدمته فإنه يباع ويشترى بثمنه مثله قال : وبه العمل اه . وأصله لابن الفخار ويأتي مثله في التنبيه الثاني عن ابن عرفة وعليه فلا مفهوم للمعاوضة على هذا وإن كان شارح العمل نقل عن ناظمه أن العمل إنما هو بالمعاوضة لا بالبيع ، والظاهر أنه حيث لم توجد المعاوضة فإنه يصار للبيع ويشتري بثمنه مثله كما قال المكناسي وغيره . وهذا أغبط للحبس وأولى من تركه للضياع والاندثار . وشرط المعاوضة في الحبس أو البيع أن يكون خربا ، وأن لا تكون له غلة يصلح بها ، وأن لا ترجى عودته إلى حالته بإصلاح أو غيره وأن لا يوجد من يتطوع بإصلاحه قاله في المعيار . ومفهوم عادم النفع أن ما فيه نفع للحبس لا يباع بحال وهو كذلك ، والمراد النفع التام الذي يحصل من أمثاله ، وأما ما قل نفعه فإنه يباع ويشترى بثمنه ما هو تام النفع كما قاله ابن الفخار وغيره : ومن عادم النفع فيض ماء الأحباس فإنه يجوز بيعها . قال ناظم العمل : | وفيض ماء حبس يباع | وما به للحبس انتفاع | قال في شرحه : وإذا جاز البيع جاز الاستئجار بالأحرى . | تنبيهان . الأول : علم من جواز المعاوضة والبيع على ما به العمل أن الحبس يحاز عليه ، فإذا كانت دار مثلا بيد شخص مدة الحيازة فقام عليه ناظر الأحباس وأثبت بالبينة العادلة أنها حبس ، وادعى الآخر أنه عاوضها أو اشتراها أو ادعى ورثته ذلك ، فإن القول للحائز بيمينه كما يأتي في قوله : واليمين له إن ادعى الشراء منه معمله الخ . . . بل وكذلك لو لم يكن يدعي الحائز عشر سنين ولا وارثه شيئا لأنه يحمل على أنها انتقلت إليه بوجه جائز ولا تنزع من يده مع قيام احتمال انتقالها إليه بالوجه المذكور مع شدة حرص النظار في هذه البلدة على حفظ الأحباس وعدم تركها للغير يتصرف فيها ، ومجرد الاحتمال مانع من القضاء إجماعا كما لابن عتاب وغيره . وقول
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي