تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند جهل التاريخ أنه رجع قبلها قاله الوانشريسي اه باختصار . وانظر ما تقدم في تعارض البينتين آخر الشهادات ، وما للشيخ الرهوني في حاشيته في باب الهبة من رد ما للفاسي والوانشريسي لا يعول عليه ولا دليل له على ذلك في نقله ، وبالجملة فالمعتمد ما به القضاء وعليه الحكم كما مر عن المعيار والمتيطية وإن وجد ما يخالفه فلا يلتفت إليه والله أعلم . | تنبيهان . الأول : ما تقدم من بطلان الحبس بعدم الحوز إنما هو إذا حبس في الصحة ، فإن حبس في المرض أو وهب فيه فهو وصية ينفذ منه ما حمله ثلثه ، وكذا كل ما يفعله المريض في مرضه الذي مات منه من بت عتق أو صدقة هو في ثلثه إلا أن يصح من مرضه فينفذ إن حيز عنه قاله مالك وأصحابه ، ومثله من حبس في صحته أو وهب فيها وقال : ينفذ بعد الموت أو قال هبة صرفها من ماله حي أو مات ، فإن ذلك يكون في الثلث إن كان الموهوب أو المحبس عليه غير وارث قاله في الوثائق المجموعة . | الثاني : مرادهم بالمعاينة بالنسبة للعقار التطوف عليه بالبينة من سائر جهاته وإن لم تعاين البينة حرثه للأرض ولا نزوله فيها ولا قطف ثمار الأشجار ولو مات بعد ذلك قبل إبان الحراثة أو بعده لم يضر ، وكذلك الدار إذا عاينوها فارغة وخلى بينها وبين المحبس عليه بقبض مفاتحها ونحو ذلك فذلك حيازة ، وإن لم يعاينوا سكنى المحبس عليه فيها بهذا جرى العمل والفتيا قاله ابن العطار وغيره . وإذا حيز الحبس بإكرائه أو بعقد المزارعة فيه أو مساقاته إن كان مما يسقى كان حيازة تامة واستغنى بذلك عن الحيازة بالوقوف على الأرض ونزول المحبس عليه فيها على المشهور المعمول به قاله في المتيطية . ونظمه في العمل المطلق ، وإنما لم يكتف عن المعاينة بإقرار المحبس لأن المنازع في صحة الحبس أما الوارث أو الغريم فلو اكتفى في ذلك بالإقرار لزم قبول إقرار الإنسان على غيره وهو باطل إجماعا . | لحائز القبض وفي المشهور | إلى الوصي القبض للمحجور | ( لجائز القبض ) يتعلق بقوله الحوز أي والحوز لجائز القبض وهو الرشيد شرط صحة التحبيس الخ . ومفهومه أن المحجور عليه من صبي وسفيه لا يصح حوزه وهو مقتضى قوله : ( وفي المشهور إلى الوصي ) يجعل ( القبض للمحجور ) ولكن سيأتي قوله : ونافذ ما حازه الصغير الخ . فما ذكره هنا لا حاجة إليه مع ما يأتي من نفوذ حيازته ، ومقابله لإسحاق بن إبراهيم التجيبي أنه لا يصح قبض المحجور لنفسه ونحوه للباجي في وثائقه . قال ابن رشيد : ومحل الخلاف إذا كان له ولي وإلا صحت حيازته لنفسه اتفاقا . | ويكتفى بصحة الإشهاد | إن أعوز الحوز لعذر بادي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨١