( حدوث موت ) أو مرضه ( أو تفليس ) وظاهره أنه لا يشترط التحويز وهو كذلك بخلاف الرهن كما مر ( خ ) : وحيز وإن بلا إذن وأجبر عليه الخ . والحوز رفع يد المعطي بالكسر من التصرف في الملك ورد ذلك إلى يد المعطى له أو نائبه من وكيل أو مقدم أو وصي هذا معنى ما أشار له ابن عرفة في حده ، وهو يفيد أنه وضع اليد على الشيء ، وأما الاستمرار وعدمه فشيء آخر فلو لم يحزه حتى مات المحبس أو فلس أو مرض ومات منه بطل كما يأتي في قوله : وبانسحاب نظر المحبس الخ . وكذا يبطل أيضا بالتفويت من هبة وبيع ونحو ذلك قاله في المقدمات ، وهو مفاد ( خ ) في الهبة حيث قال : أو وهب لثان وحاز . وقال في بيعها : وإلا فالثمن للمعطي رويت بفتح الطاء وكسرها وهذا في الهبة ، وأما في الحبس فإن الثمن يكون للمحبس كما تقدمت الإشارة إليه عند قوله : ونافذ تحبيس ما قد سكنه . وهو الجاري على ما يأتي في الجزء المشاع من أنه يجعل ثمنه في مثله ندبا ، وأما الصدقة فإن الثمن يكون للمعطى له ، وإلا كان كالكلب العائد في قيئه كما يأتي عند قوله : ومن يصح قبضه وما قبض ، فلا بد من مراجعة ما يأتي هناك إن شاء الله ، والمذهب أنه لا بد فيه من المعاينة ولا يكفي الإقرار بالحوز من المحبس والمحبس عليه بخلاف التصيير فيكفي فيه الإقرار لوجود المعاينة فيه ، فلو قالوا في الوثيقة حوزا تاما ولم يقولوا معاينة لم يكف ذلك لأنه محتمل للمعاينة والإقرار فإن كان الشهود أحياء استفسروا وإن ماتوا بطل الوقف إلا أن يكونوا من العلماء العارفين بما تصح به الشهادة فيصح قاله العبدوسي ، فلو وجد الحبس بيد المحبس عليه بعد حصول المانع وادعى أنه حازه قبله فإنه لا يصدق اتفاقا عند ابن رشد إلا أن تقوم له بينة على دعواه كما مر في الرهن ، وظاهره أن الحوز شرط سواء كان على معين أم لا . كالفقراء والمساجد وهو كذلك ( خ ) عاطفا على المبطلات أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد الخ . ثم ما تقدم من أن الاستمرار وعدمه شيء آخر الخ . هو الذي للقرافي في الفرق الثامن والعشرين والمائتين قال فيه : إذا شهدت بينة بالحيازة قبل الموت وشهدت الأخرى برؤيته يخدمه في مرض الموت قدمت بينة عدم الحوز إذا لم تتعرض الأخرى لاستمراره اه . ونحوه في المتيطية قال فيها : فإن قام وصي على أيتام فأثبت أن أباهم كان أوقف عليهم وعلى أعقابهم ملكا وأنه حوزه لغيره فحازه لهم بالمعاينة وأعذر إلى زوجته فأثبت أن أباهم لم يزل يعمر الملك ويدخل ما اغتل منه في مصالحه إلى أن توفي عنه فأعذر إلى الوصي في شهادة الاعتمار فلم يأت بمطعن فحكم القاضي بعد مشورة الفقهاء بنقض الحبس ورده ميراثا اه . وذكر في هبات المعيار عن ابن المكوي أن بهذا القول القضاء قائلا : إلا أن تشهد بينة للموهوب له أنه حاز الهبة سنة اه . ونقله أبو العباس الملوي في التحرير لمسائل التصيير ، وظاهر هذه النصوص أنه لا فرق بين أن يقولوا إنه رجع لوقفه قبل السنة أو أبهموا ذلك كما ترى ، وأنه يحمل أمره عند الإبهام على أنه رجع قبل السنة كما قاله الوانشريسي كما مر عند قوله : ونافذ تحبيس ما قد سكنه الخ . وبه أجاب سيدي عبد القادر الفاسي في نوازله قائلا إن الأصل في هذا الحوز الذي شهدت به البينة الأولى الاستصحاب ، لكن ذلك حيث لم يعارض وههنا قد عارضته شهادة اللفيف أن الواهب ما فارقه قط ولا رفع يده عنه مدة من سنة ونحوها قال : وهو محمول
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي