بجميع ملكه الذي في محل كذا فلا حيازة عند إرادة الحكم بل كل ما عرف للمحبس أو المتصدق بذلك المحل فهو للمحبس أو المتصدق عليه ، وإن كان بأحقال ولم يتوافقا على حدودها فلا بد من الحيازة عند إرادة الحكم ، وأما إن تصدق بجزء مشاع أو بعدد من مائة مثلا فالأقوال ثلاثة ، الصحة فيهما عدمها فيهما صحتها في المشاع دون العدد وهو المعتمد . | الخامس : إذا استحقت الدار ونحوها بالحبس فلا يقضى للقائم به إلا بعد إثبات التحبيس وملك المحبس لما حبس يوم التحبيس والإعذار فيه للمقوم عليه لاحتمال أن يكون حبس غير ملكه كما أن المشتري لا يقضي له بما اشتراه إلا بعد ثبوت الملك لبائعه . انظر ما تقدم في شهادة السماع عند قوله : وحبس جاز من السنين الخ . ومعنى ثبوت ملكه هو ما أشار له ( خ ) بقوله : وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر الخ . وسيأتي ذلك في الاستحقاق إن شاء الله . | وكل ما يشترط المحبس | من سائغ شرعا عليه الحبس | ( وكل ما يشترط المحبس ) مبتدأ أو عطف على قوله ، تحبيس ما قد سكنه ( من سائغ شرعا ) بيان لما وقوله ( عليه الحبس ) جملة من مبتدأ وخبر خبر عن كل وهذا على أنه مبتدأ ، وأما على عطفه على ما تقدم فالحبس فاعل بفعل محذوف معطوف بحذف العاطف على جملة يشترط ، والتقدير : ونافذ كل ما يشترطه المحبس ويقع الحبس عليه أي على اشتراطه من سائغ شرعا ومثل للسائغ بقوله : | مثل التساوي ودخول الأسفل | وبيع حظ من بفقر ابتلي | ( مثل ) اشتراط عدم ( التساوي ) بأن يقول في حبسه : للذكر مثل خط الأنثيين } ( النساء : 11 ) أو العكس فإن أطلق حمل على التساوي ( و ) مثل عدم ( دخول الأسفل ) من الطبقات مع الأعلى منها فإن لم يشترط عدم دخوله فهو داخل إن عطف بالواو ، ولذا قدرنا لفظة عدم لأن الأصل دخوله مع الواو والإطلاق حتى يشترط عدم الدخول ، فإن عطف بثم فلا يدخل الأسفل حتى ينقرض الأعلى إلا أن من مات من الأعلى فولده يقوم مقامه ويدخل مع أعمامه كما في ( ح ) فإن قال : هو حبس على فلان ثم على عقبه وعقب عقبه ففي دخول عقب العقب مع العقب لعطفه بالواو وكونه بعده على أن الترتيب لأجل تقدم العطف بثم قولان ذكرهما ابن عرفة . ويظهر منه رجحان الأول ، ومن هذا من حبس على أولاد أولاده الثلاثة الثلث لأولاد كل واحد فلو قلوا أو كثروا وقال في تحبيسه : من مات من أولاده الثلاثة من غير عقب فنصيبه يرجع لأولاد أخويه ثم مات أحدهم عن غير عقب فهل نصيبه يقسم على عدد رؤوس أخويه نظرا إلى عدم التفصيل في المرجع أو يقسم بينهما نصفين نظرا إلى التفصيل في أصل التحبيس ؟
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي