تخلدون } ( الشعراء : 129 ) ( جائز ) بلا خلاف بين الأئمة كما تقدم وهو لازم بالقول عند الأئمة الثلاثة ، وخالف أبو حنيفة في غير تحبيس المساجد ونحوها كما مر وقال : لا يلزم إلا بالحكم كما مر ، وعنه أيضا أنه لا يجوز في غير المساجد ونحوها لقوله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة } ( المائدة : 103 ) وقوله تعالى : وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث } الآية ( الأنعام : 136 ) قال في المتيطية : ولا حجة له في ذلك لأن الآية إنما تقتضي التوبيخ على ما كانت الجاهلية تحرمه على نفسها تدينا وافتراء على الله اه . وصرح الباجي بأنه باق على ملك المحبس قال : وهو لازم تزكية حوائط الأحباس على ملك محبسها ( خ ) : والملك للواقف ، وقال أيضا في الزكاة كنبات وحيوان ونسله على مساجد الخ . ( و ) جائز أيضا ( في منوع العين ) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي العين المنوعة إلى ذهب وفضة ( بقصد السلف ) كما نص عليه في المدونة في كتاب الزكاة وهو المشهور . | ولا يصح في الطعام واختلف | في الحيوان والعروض من سلف | ( ولا يصح ) الحبس ( في الطعام ) ونحوها مما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه ، وظاهره ولو للسلف وهو الذي يقتضيه ابن شاس وابن سلمون وغيرهما قالوا : لأنه لا ينتفع به إلا مع استهلاك عينه والمذهب جواز وقفه للسلف أيضا كالعين وينزل رد مثله بمنزلة دوام عينه وتزكي العين على ملك ربها كما قال ( خ ) : وزكيت عين وقفت للسلف الخ . فكان حق الناظم أن لا يفرق بين الطعام والعين . ( واختلف ) بفتح اللام ( في ) جواز تحبيس ( الحيوان ) ناطقا أم لا ( والعروض ) من سلاح وثياب ونحوهما وعدم جواز تحبيس ذلك ( من سلف ) فاعل بقوله : اختلف ، والقولان مرويان عن الإمام ، والمشهور الجواز لحديث : ( من حبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده كان شبعه وريه في ميزانه ) . وعليه عول ( خ ) إذ قال : صح وقف مملوك ولو حيوانا ورقيقا كعبد على مرضى وفي وقف كطعام تردد الخ . وظاهره كالناظم أن المملوك يصح وقفه ولو جزءا شائعا وهو كذلك كما يأتي في قول الناظم : وفي جزء مشاع حكم تحبيس قفي الخ .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي