في جوازه ، فإنه يقول بجوازه لكنه عنده إنما يلزم بحكم الحاكم وهو قبل الحكم على ملك الواقف قبض أم لا . وله الرجوع عنه بالبيع والهبة ويورث عنه عنده إن مات قاله في المعونة . ابن عرفة : والوقف إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا فتخرج عطية الذوات والعارية والعمرى والعبد المخدم حياته بموت قبل سيده لعدم لزوم بقائه في ملك معطيه لجواز بيعه برضاه مع معطاه اه . فخرج بقوله : منفعة إعطاء الذوات ، وقوله شيء يشعر بأنه لا بد أن يكون متمولا لا تافها ، وقوله منفعة هذا هو الأصل وإن كان الحبس قد يكون للانتفاع كالمدارس لأن الانتفاع إنما يصار إليه إن شرطه المحبس أو جرى عرفه به ، والفرق أن مالك المنفعة له أن يكريها ويعيرها لغيره بخلاف مالك الانتفاع فليس له إلا الانتفاع بنفسه فلا يكري ولا يعير ، وبقوله : مدة وجوده العارية والعمرى وهو مبني على أن الحبس لا يكون إلا مؤبدا وإطلاق الحبس على غير المؤبد مجاز عنده كما صرح به هو بنفسه حيث قال : والروايات واضحة بإطلاق الحبس على ما حبس مدة يصير بعدها ملكا وهو مجاز اه . وعلى ذلك ينبني قوله : لازما بقاؤه الخ . وأخرج به العبد المخدم وإنما قيده بقوله : يموت قبل سيده لأنه فيه يظهر قوله مدة وجوده ، وأما إن مات سيده قبله فإنه يبطل إخدامه ويرجع للورثة فهو خارج حينئذ بقوله مدة وجوده . وقوله : ولو تقديرا يحتمل أن يكون مبالغة في الإعطاء أي : ولو كان الإعطاء تقديرا كقوله : إن ملكت دار فلان فهي حبس ، ويحتمل أن يكون راجعا لمعنى قوله : لازما بقاؤه في ملك معطيه أي لا يخرج عن ملكه ولو تقديرا . وقوله : حياته يعني حياة السيد أو حياة العبد أو المخدم بالفتح فإن أطلق فيحمل على حياة العبد والكل خارج بما ذكر إلا أنه إن أخدمه حياة العبد وما بعده فإن الخدمة لا تبطل بموت السيد لأنها منفعة قد حيزت بحوز أصلها وتورث عن المخدم بالفتح في إخدامه حياة العبد أو إطلاقه كما يدل له قول ( خ ) في الوصية : وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له . | تنبيه : من حبس على بنيه الصغار جميع أملاكه وقال في تحبيسه : كل ما يملكه مدة حياته فهو حبس فإن كل ما يملكه بعد التحبيس لاحق بالحبس إن ملكه وهو سالم من الدين المستغرق وكان صحيح الجسم ، فإن كان يوم ملكه مدينا فلا حبس إلا فيما تقدم الدين ، وكذا إن كان مريضا ومات من مرضه ذلك قاله في معاوضات المعيار . | الحبس في الأصول جائز وفي | منوع العين بقصد السلف | ( الحبس ) بالسكون تخفيفا للوزن ( في الأصول ) كالدور والأرضين والحوائط والطرق والآبار والمصانع وهي الحياض يجمع فيها ماء المطر ، ومنه قوله تعالى : وتتخذون مصانع لعلكم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي