والفرق بينهما أن أجرة المثل في الذمة وقراض المثل في الربح فإن لم يكن ربح فلا شيء له ، وأجرة المثل يحاص بها الغرماء ، وقراض المثل يقدم فيه عليهم وما فيه قراض المثل لا يفسخ بالشروع فيه كما يأتي ، وفي المسألة رواية ثالثة بالتفصيل وهي رواية ابن القاسم أن القراض إذا كان بالعرض أو بجزء مبهم أو إلى أجل أو بدين أو بضمان أو قال له : اشتر سلعة فلان ثم اتجر في ثمنها أو شرط عليه أن لا يتجر إلا في سلعة كذا وهي يقل وجودها أو لا يشترى إلا بدين أو أعطاه دنانير وشرط عليه أن يصرفها ثم يتجر في ثمنها ، فهذه تسعة كلها فيها قراض المثل ، وزيدت عاشرة وهي ما إذا اختلفا في الربح ولم يشبها فإنهما يردان إلى قراض المثل كما مر في قول الناظم : | والقول قول عامل إن يختلف الخ . وفيما فسد مما عدا هذه المذكورات أجرة المثل ، وعلى هذه الرواية درج ( خ ) إذا قال : كفلوس وعرض إن تولى بيعه كأن وكله على دين أو ليصرف ثم يعمل فأجر مثله في توليه ، ثم قراض مثله في ربحه كلك شرك ولا عادة أو مبهم أو أجل أو ضمن أو اشتر سلعة فلان ثم أتجر في ثمنها أو بدين أو ما يقل كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه وفيما فسد غيره أجرة مثله . وقد تقدم في النظم بعض ما فيه قراض المثل وبعض ما فيه أجرة المثل مشروحا فراجعه فيما مر . | تنبيه : ذكر ابن مغيث وصاحب النهاية أن العمل جرى بقراض المثل في أربعة فقط وهي : القراض بالعروض أو بالجزء المبهم أو إلى أجل أو بضمان ، ويجمعها قولك : ضمن العروض إلى أجل مبهم ، وما عدا هذه الأربع فيه أجرة المثل . وذكر البرزلي عن ابن يونس أن كل ما يرجع لقراض المثل يفسخ ما لم يشرع في العمل فيمضي وكذا المساقاة وكل ما يرجع إلى أجر المثل يفسخ أبدا .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي