تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الإشهاد وادعى بعد ذلك أنه قصد به التوثق وخوف دعوى الرد فإنه يصدق . | وليس للعامل في غير السفر | نفقة والترك شرط لا يقر | ( وليس للعامل في غير السفر نفقة ) من مال القراض ولا كسوة قال فيها : وإذا كان العامل مقيما في أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة اللخمي : وهذا إذا لم يشغله العمل في القراض عن الوجوه التي كانت تقوم منها نفقته وإلا فله النفقة كالمسافر به ، وتقييد اللخمي معتبر ومفهوم غير السفر أنه إذا سافر تكون له الكسوة والنفقة بالمعروف بشرط أن يحتمل المال ذلك ، وأن لا يسافر لأجل غزو أو حج أو زوجة بنى بها أو صلة رحم ، وإلا فلا نفقة له ذهابا وإيابا لأن ما لله لا يشارك به غيره . ( خ ) : وأنفق إن سافر ولم يبن بزوجة واحتمل المال لغير أهل وحج وغزو بالمعروف وتكون نفقته في القراض فقط ، فلو أنفق من غيره ثم تلف المال أو زادت عليه لم يتبع رب المال بشيء واكتسى إن بعد ووزع إن خرج لحاجة وإن أخذه بعد أن اكترى للحاجة وتزود لها ، ومعروف المذهب عند اللخمي وغيره أنه لا نفقة له في هذه الحالة لأنه بمنزلة من سافر لأهله . | تنبيهان . الأول : اختلف في المال الكثير الذي يحمل الإنفاق والقليل الذي لا يحمله ، فعن مالك السبعون دينارا يسير لا ينفق منها ، وعنه أيضا ينفق في الخمسين فجمع بينهما بحمل الأول على السفر البعيد فإن الإنفاق يجحف بالمال والثاني على القريب ، ولو كان أخذ قراضا بالفسطاط وله بها أهل وخرج إلى بلد له بها أهل أيضا فلا نفقة له في ذهابه ولا إيابه ، فإن لم يكن له أهل في البلد التي أخذ فيها القراض فلا نفقة له في ذهابه وله النفقة في رجوعه . البساطي : يؤخذ من هذا أنه إذا سافر عن وطنه لا نفقة له في الرجوع إليه . وفي المدونة نفقة العامل ذاهبا وراجعا ، وفيها أيضا : لا نفقة له في رجوعه من غير بلده . البساطي : فيحمل الأول على الذهاب والرجوع لغير وطن اه . فإن سافر لتنمية المال بزوجته فله النفقة على نفسه فقط في سفره ذهابا وإيابا ، وأما في إقامته في بلده للتجارة فهل له النفقة في مدة الإقامة بناء على أن الدوام كالابتداء ؟ وظاهر كلامهم أنه ليس كالابتداء قاله الأجهوري . | الثاني : لو قال العامل بعد المقاسمة ودفع المال لربه بربحه : أنفقت من مالي ونسيت الرجوع به قبل القسمة أو نسيت الرجوع بالزكاة ونحو ذلك ، فإنه لا يصدق بمنزلة من ادعى الغلط بعد المحاسبة قاله ابن يونس وابن رشد . البرزلي : وسواء قام بالقرب أو بعد طول وهو الصواب بخلاف الجمال يدفع الحمولة ثم يطلب الكراء بالقرب اه . وكذلك الوصي يحاسب نفسه ثم بعد ذلك يدعي أنه غلط في الحساب وأنه نسي أجرته ونحو ذلك ، فإنه لا يصدق قياسا على مسألة القراض قاله العبدوسي . | ( و ) شرط ( الترك ) للإنفاق من المال الكثير الذي يحتمل الإنفاق ( شيء لا يقر ) لعدم

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٦٢