تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربحه بضاعة بأجر ( أو ) قال العامل ( إجاره ) أي بضاعة بأجر لفقد الربح ، وقال ربه : قراض وهذا إذا أشبه وحلف وكان التنازع بعد العمل انظر شرح المتن ، وأما إن ادعى رب المال أنه قرض وقال العامل : بل قراض أو وديعة فإن القول لرب المال بيمينه مطلقا اختلفا قبل العمل أو بعده لأن العامل مقر بوضع يده الذي هو سبب الضمان مدع لدفع ذلك السبب ، وكذا إذا قال رب الطعام لقابضه : بعته لك بثمن لأجل ، وقال قابضه : بل أسلفته لي فالقول لمدعي السلف قاله ابن رشد ونقله الفشتالي وغيره . وكذا لو قال : أشهدكم بأنى أبرأت فلانا من المائة دينار التي لي عليه ، فلما لقي الشهود فلانا وأخبروه بالإبراء المذكورة قال لهم : كذب ما كان له عليه شيء وإنما أسلفته المائة التي ذكرها ، فالقول للمسلف مع يمينه عند ابن القاسم قاله في المفيد . ابن سهل : وإن ادعى ورثة على رجل أن موروثهم باع من المدعى عليه سلعة وبقي ثمنها عنده وقال المطلوب : لم أشترها منه وإنما أنا دلال أبيع للناس فبعتها بثمن دفعته إليه وأخذت أجرتي ، فإن القول للورثة عند أكثر الأصحاب كمسألة دعوى القراض والآخر القرض وهو الصواب اه . ابن يونس : وإن قال العامل : خسرت في البز فادعى رب المال أنه نهاه عنه ، فالقول للعامل إنه لم ينهه بخلاف لو استدان فادعى أن رب المال أمره بذلك فإن القول لرب المال إنه لم يأمره به . | تنبيه : القول للعامل أيضا في دعوى رد القراض لربه إن قبضه بلا بينة مقصودة للتوثق . ( خ ) : والقول للعامل في تلفه وخسره ورده إن قبض بلا بينة الخ . والمقصودة للتوثق هي التي أشهدها الدافع والقابض على الدفع والقبض معا سواء علم العامل وفهم أن رب المال قصد بهذا الإشهاد خوف دعوى الرد أم لا . فلو أشهدها القابض على نفسه بالقبض بغير حضور رب المال ، وأشهدها رب المال مقرا بأن الإشهاد لا لخوف الجحود ودعوى الرد بل لخوف إنكار الورثة العامل إن مات أو حضرت البينة على سبيل الإتفاق ، ولم يقل لها القابض والدافع : اشهدوا علينا فذلك كله كالقبض بلا بينة فيصدق في الرد فيه كما أفصح عن ذلك ( ز ) في شرحه للنص المتقدم ، وبه قرار الخرشي وغيره قوله في الشركة : ولمقيم بينة بأخذ مائة إن أشهد بها عند الأخذ الخ . ومما يوضح ذلك قول البرزلي ما نصه : وما يفعله الناس اليوم إذا أعطاه قراضا أو بضاعة يأتون إلى العدول ويكتبون رسما بذلك هي البينة المقصودة للتوثق اه . واحترز بالمقصودة للتوثق من البينة الحاضرة على وجه الاتفاق . قال ابن يونس : ومن أخذ الوديعة بمحضر قوم ولم يقصد إشهادهم عليه فهو كقبضه بلا بينة حتى يقصد الإشهاد عليه اه . وبهذا كله تعلم أن ما في ( ح ) وابن رحال في باب الوديعة من اشتراط حكم المودع عنده وفهمه عند الإشهاد أنه لا تقبل دعواه الرد إلا ببينة ، فحينئذ تكون مقصودة للتوثق خلاف النقل كما في ( ق ) وغيره . وقد أوضحناه في شرح الشامل فانظره . وقولي : مقرا بأن الإشهاد الخ . احترازا مما إذا سكت

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٦١