منهما نصف العين ونصف العرض اه . وذلك كله يدل على أن المفاصلة في الشركة لا تحتاج إلى نضوض المال خلاف قول الأجهوري : لو أراد أحدهما المفاصلة وامتنع الآخر عمل بامتناعه حصل خلط أم لا للزومها بالعقد ، فإذا أراد نضوضه بعد العمل فينبغي أن ينظر الحاكم كالقراض اه . اللهم إلا أن يقال كما هو الظاهر ما للعوفي والمتيطي إنما هو مع تراضيهما على المفاصلة ، أو مبني على أنها لا تلزم بالعقد كما هو نص المقدمات ، وما للأجهوري فيما إذا تنازعا وفيما إذا قلنا تلزم بالعقد والله أعلم . فهذه ثلاثة أقسام والقسم الأول الذي هو شركة المال تحته ثلاثة أنواع كما مر وأشار للقسم الرابع بقوله : | وفسخت إن وقعت على الذمم | ويقسمان الربح حكم ملتزم | ( وفسخها ) أي الشركة ( إن وقعت على الذمم ) جمع ذمة وتقدم عند قول الناظم : والشرح للذمة وصف قاما الخ . وشركة الذمم أن يتعاقدا على أن يشتريا بلا مال أو بمال قليل ويتفقا على أن ما اشتراه كل منهما بالدين فربحه بينهما والضمان عليهما . قال في المدونة : هي باطلة لأن كل واحد منهما يقول لصاحبه تحمل عني نصف ما اشتريت وأتحمل عنك نصف ما اشتريت ، فهو ضمان بجعل إلا أن يجتمعا في شراء سلعة معينة حاضرة أو غائبة فتبايعاها بدين ، فيجوز ذلك إذا كانا حاضرين لأن العقدة وقعت عليهما جميعا ، وإن ضمن أحدهما فقط عن صاحبه فذلك جائز اه . وقوله : إلا أن يجتمعا الخ . هو قول ( خ ) في الضمان إلا في اشتراء شيء بينهما أو بيعه كقرضهما على الأصح ( و ) إذا فسخت فما كان اشترياه معا أو أحدهما ( يقسمان الربح ) الحاصل فيه والخسارة عليهما . وقوله : ( حكم ملتزم ) خبر عن قوله : وفسخها . | تنبيهات . الأول : قال اللخمي : فإن كان البائع عالما بهذه الشركة ولم يعلم ما عقداه كان له أن يأخذ الحاضر منهما بجميع الثمن ، وإن لم يكن هو المتولي للشراء وإن كان عالما بفسادها لم يكن له ذلك وأخذ هذا بنصف الثمن ولم يطالبه بما على صاحبه ، وإن لم يكن عالما بالشركة . وإن كان الحاضر الموسر هو المتولي كان للبائع أن يأخذه بجميع الثمن لأنه دخل على أن المبايعة منه ولم يدخل معه على أنه وكيل لغيره في النصف الآخر ، وإن كان الحاضر الموسر هو الذي لم يتول الشراء أخذه بنصف الثمن لا أكثر لأن البائع لما لم يعلم بالشركة لم يدخل على حمالة هذا وكان له أن يأخذه بنصف الثمن لأنه ملك نصف سلعته . | الثاني : إذا قال رجل لآخر : اجلس في هذا الحانوت تبيع فيه وأنا أشتري المتاع بوجهي والضمان علي وعليك فإنه لا يجوز ، فإن وقع فالربح لهما على ما تعاملا عليه ويأخذ أحدهما من
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي