| 1 ( فصل في الشركة وأقسامها وأحكامها ) 1
| وهي بكسر الشين وفتحها مع سكون الراء فيهما وبفتح الشين وكسر الراء والأول أفصحها ، وعرفها ابن عرفة بتعريفين أحدهما عام والآخر خاص فقال : الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط ، والأخصية بيع مالك بعض ماله ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع فيدخل في الأول شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر ، وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وفي عوضه في الأولى اه . فأخرج بقوله : متمول ما ليس كذلك كثبوت النسب بين كإخوة ، وقوله : ( ملكا ) أخرج به ملك الانتفاع كما إذا كانا ينتفعان بحبس المدارس فإنه يصدق عليه تقرر متمول الخ . لكنه ليس بملك على أنه لا يدخل ملك الانتفاع حتى يحتاج إلى إخراجه لأن ذكر المالكين يخرجه ، واحترز بقوله : فقط من الشركة الأخصية فإن فيها زيادة التصرف ، وهذه لا تصرف فيها ، وقوله : بعض ماله الخ . أخرج به ماذا باع الكل بالكل أو البعض بالكل فإنه ليس بشركة وقوله : صحة مفعول باسم الفاعل قبله ، وهذا القيد خاص بشركة التجر ، واحترز به من شركة غير التجر كما إذا خلطا طعاما للأكل في الرفقة فإن ذلك لا يوجب التصرف المطلق للجميع ، وضمير تصرفهما عائد على المالكين ، وذلك يدل على أن كل واحد وكيل لصاحبه في تصرفه في ملكه ، فشركة الإرث والغنيمة يدخلان في الأول دون الثاني ، وشركة التجر تدخل في الثاني دون الأول وهما معنى قوله على العكس ، وقوله : وشركة الأبدان لأن شركة الأبدان وما شابهها يصدق عليها بيع مالك كل الخ . لأن كل واحد باع بعض منافعه ببعض منافع الآخر مع كمال التصرف ، وأما عوض ذلك فيدخل تحت أعمها وليس فيه تصرف . | تنبيه : قال الرصاع : وفي استثنائه شركة التجر نظر لأن فائدة الأعم أن يكون صادقا على الأخص فهي داخلة فيه وإن لا لم يكن فيه عموم اه . وعليه فلو خذف قوله ملكا فقط كان أولى والشركة تلزم بالعقد على المشهور ، فالتبرع والهبة والسلف من أحدهما للآخر بعد العقد جائز ، وكذا في العقد إن قصد الرفق بصاحبه ففي المتيطية ، وإن تشاركا على أن أخرج أحدهما مالا وأسلف الآخر نصفه ليعملا به ، أو أخرج أحدهما مالا والآخر أقل منه فأسلفه الأول حتى استويا