تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي من أحدهما فقط ( ما يعتمر ) وهو الأرض ، وظاهره سواء قابلها عمل يد الآخر كما لو كان عمل اليد عليه وحده أو كان عمل اليد عليهما معا أيضا وهو كذلك ، وظاهره ولو كانت الأرض في الصورة الثانية لها خطر وبال وهو كذلك لما مر من أنه لا يشترط عدم التفاوت على المعمول به ، وظاهره أيضا سواء كان يأخذ كل واحد من الزرع بقدر ما أخرج من البذر أم لا كما لو أخرج أحدهما الأرض ونصف البقر وثلثي البذر ، وأخرج الآخر عمل يده ونصف البقر وثلث البذر على أن يكون الزرع بينهما نصفين ، وهو كذلك كما تقدم في الصورة الأولى من صورتي مفهوم البيت في أول الفصل ، وأما العكس وهو أن يخرج أحدهما عمل اليد ونصف البقر وثلث البذر ، ويخرج الآخر الأرض ونصف البقر وثلث البذر فإن كان على أن يأخذ كل منهما من الزرع بقدر بذره جاز ، وإن كان على أن يأخذ كل نصف الزرع امتنع لأن العامل نقص له عن نسبة بذره ، وذلك يوجب أن سدس بذره في مقابلة الأرض كما مر ( خ ) : أو بعضه إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره ، ويفهم من النظم أنهما إذا استويا في الأرض والبقر والبذر واليد تجوز بالأحرى . ( خ ) : مشبها في الجواز إن كان تساويا في الجميع . عياض : وجوه المزارعة ثلاثة . وجه جائز باتفاق وهو اشتراكهما في الأرض والآلة والعمل والبذر بحيث إذا ضاع شيء يكون ضمانه منهما معا ، ووجه لا يختلف في منعه وهو اختصاص أحدهما بكون البذر من عنده خاصة ومن عند الآخر الأرض التي لها قيمة اشتركا في غير ذلك أم لا . اختلفوا فيما سواه أو تساووا لأنه كراء الأرض بما يخرج منها إلا على ما للداودي ويحيى في جواز كراء الأرض بما يخرج منها على مذهب الليث ، وذلك خارج عن مذهب مالك . والوجه الثالث هو ما عدا هذين الوجهين وهو مختلف فيه كيفما قدرته اه . | ومن الجائز أيضا أن تكون الأرض منهما معا والبذر من أحدهما وعمل البقر واليد أو عمل اليد فقط من الآخر ومنه أيضا أن يكون البذر منهما معا والأرض من أحدهما وقابلها عمل من الآخر . وهي المتقدمة في أول الفصل والفرق بينها وبين ما في النظم ههنا أن ما تقدم عمل البقر واليد من أحدهما . والأرض من الآخر بخلاف ما هنا . ومنه أيضا أن تكون الأرض والبذر منهما وعمل اليد والبقر على أحدهما ومنه أيضا أن يكون لأحدهما الجميع إلا عمل اليد وهي مسألة الخماس والعمل على جوازها للضرورة كما قال ناظم العمل : | وأجرة الخماس أمر مشكل | وللضرورة بها تساهل | وظاهر قوله : للضرورة ولو عقداها بلفظ الإجارة أو أطلقا ، ويؤيده ما مر أول هذا الفصل وما مر عن ابن يونس أول المساقاة من أن قبح اللفظ لا يضر مع اتفاق المعنى ، وتقدم هناك أيضا الخلاف في زكاة زرع الخماس على من تكون وأن زكاة الحصاد بأجرة من الزرع على

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣٩