تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفع لرب الحائط دراهم ونحوها ليقيله فإنه يمنع أيضا ، وإن وقع رد له المدفوع إن عثر عليه قبل الجذاذ ورجع لمساقاته وبعد الجذاذ فله جزؤه من الثمرة كاملا وعليه أجرة ما عمل عنه رب الحائط فيهما ، فإن فاتت الثمرة فإنه يرد مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت كما قالوه في بيع الثنيا الفاسد ، وقد كان في الأصول ثمر مأبور وقت البيع وكما قالوه أيضا في المغارسة الفاسدة ، وكذا يقال فيما إذا كان الدافع هو رب الحائط فإنه يرد إليه المدفوع قبل الجذاذ الخ .

| 1 ( فصل في الاغتراس ) 1

| ابن عرفة : المغارسة جعل وإجازة وذات شركة اه . فالجعل أن يقول الرجل لآخر : اغترس لي هذه الأرض أصولا كرما أو تينا أو ما أشبه ذلك ، ولك في كل شجرة تنبت أو تثمر كذا ، وكذا قاله في المتيطية ، وسينبه الناظم عليه آخر الفصل . والإجارة أن يقول : اغرس لي هذه الأرض كرما أو تينا أو ما أشبه ذلك ، ولك كذا دراهم أو دنانير أو عرضا صفته كذا ، فهذه إجارة محدودة بالعمل كخياطة الثوب ، ولا يجوز أن يجمع فيها بين الأجل والعمل كما تقدم في الإجارة ، ومحل جوازها جعالة أو إجارة إذا كانت الغروس من عند رب الأرض سمى له عدد ما يغرس أو لم يسم لأن ذلك معروف عند الناس ، وإن كانت الغروس من عند الغارس فتمتنع حيث كانت للغروس قيمة لأنها حينئذ بيع وجعالة وهما لا يجتمعان ، أو بيع وإجارة ويجري حكمها على من واجر بناء على أن الآجر والجص من عند البناء ، وفيها تفصيل انظره في المقدمات والمتيطية ، فالجعالة لا شيء فيها للعامل إلا بتمام عمله بنبات الشجر أو أثمارها على ما شرطاه بخلاف الإجارة فإنه يستحق أجره على مجرد عمله من غير زيادة عليه ، وإن لم يتمه فله بحساب ما عمل . وقوله : أو ذات شركة هذا القسم هو المقصود للناظم وغيره ، وأما ما قبله فهو داخل في بابي الإجارة والجعل ، وهي أن يعطي الرجل أرضه لآخر ليغرسها بجزء معلوم منها يستحقه بالإطعام أو بانقضاء الأجل الذي ضرباه على ما يأتي تفصيله . قال في المتيطية : وهذا القسم ليس بإجارة منفردة ولا جعل منفرد ، وإنما أخذ شبها من الإجارة للزومه بالعقد يعني : وجواز تحديدها بالأجل كما يأتي وشبها من الجعالة لأن الغارس لا شيء له إلا بعد نبات الغرس وبلوغه الحد المشترط ، فإن بطل قبل ذلك لم يكن له شيء ولكن من حقه أن يعيده مرة أخرى . | الاغتراس جائز لمن فعل | ممن له البقعة أو له العمل | ( الاغتراس ) أي العقد على غرس الأرض أصولا كرما أو تينا أو نحوهما مما يطول مكثه سنين كقطن وزعفران في بعض الأرضين لا ما لا يطول مكثه كزرع وبقل ، فلا يجوز فيه ( جائز )

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٢٤